كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٣
وذلك للعلم الاجمالي بوجود قطعات محياة وموات مع تردد القطعة المبتلى بها بينهما وخروج غيرها عن محل الابتلاء فلا يؤثر العلم الاجمالي (ح) شيئا، فاراضي العراق التي ثبت فتحها عنوة لا تبقى بحكم المفتوح عنوة في عصر الغيبة اصلا، فيجوز بيعها وشرائها ومعاملة الملك معها كما تجوز المعاملة على ما يؤخذ منها كالتربة الحسينية من غير اشكال وإذا كان هذا حال ارض العراق التي علم فتحها عنوة فحال ما يشك في فتحها عنوة كبعض بلاد ايران وسوريا يكون اوضح بطريق اولى. قوله (قده) واعلم انه ذكر الفاضلان وجمع ممن تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية كونه طلقا (الخ) الشرط الثالث مما اشترط في العوضين الطلقية ذكره الفاضلان وجمع ممن تأخر عنهما وفرعوا عليه عدم جواز بيع الوقف الا فيما استثني ولا الرهن إلا باذن المرتهن أو اجازته ولا بيع أم الولد الا فيما استثنى وفرع عليه بعض آخر عدم جواز بيع ما تعلق به حق الخيار. والمراد من الطلق مرسلية الملك بالنسبة إلى مالكه بأن يكون له تمام السلطنة عليه فيما يشاء من بيعه واجارته وجميع تقلباته، وليس مرجعه إلى جواز البيع حتى يرد بأنه لا معنى في اشتراط جواز البيع بان يكون المبيع جايز البيع، لصيرورته من قبيل جعل الشئ مشروطا بنفسه كما استشكل به المصنف (قده) بل مرجعه إلى اشتراط كون الملك مطلق العنان للمالك وكانت سلطنته عليه تاما في مقابل السلطنته الناقصة الناشئة نقصانها عن تعلق حق الغير بالملك، فكما ان مرجع اصل السلطنة ليس إلى الحكم التكليفي اعني جواز التصرف في الملك أو الوضعي اعني مضي تصرفه فيه ونفوده بل هي مما يترتب عيها الحكم التكليفي والوضعي، كذلك ليس مرجع