كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧١
هذا كله إذا كانت الاراضي من بلاد المسلمين، فان كانت في بلاد الكفر فلا تخلو اما تكون فتحت عنوة أو اسلم اهلها طوعا أو انجلى عنها اهلها أو ارض صولح عليها (فعلى الاول) فحكمها حكم المفتوحة عنوة، و قد تقدم انها ملك للجهة، ولا ينتهي إلى الملك الشخصي بوجه من الوجوه لا بنفسها ولا بمنفعتها ولاجل ذلك لا يصح بيعها، وعلى الثاني فيكون حكمها حكم ساير بلاد السملمين، وعلى الثالث تكون من الانفال المختصة بالامام عليه السلام وعلى الرابع تكون على ما صولح عليها فتبقى في ايدي من بيدهم ويؤخذ منهم ما صولح معهم ان كان الصلح معهم كذلك كما انه تكون في حكم المفتوح عنوة لو صولحوا على ان تكون ارضهم للمسلمين وعليهم الجزية ثم الكلام في تتميم حكم الاراضي المفتوحة عنوة يقع في امور (الاول) الظاهر ان الحكم بكونها ملكا للجهة مختص بالمحياة منها حال الفتح ولا يشمل الموات منها، بل الموات منها حكم الموات من غيرها فيملكها من يحييها، وذلك لاطلاق ادلة تملك الموات بالاحياء الشامل للموات من المفتوح عنوة ايضا ولا يعارضه الدليل الدال على كون المفتوح عنوة للمسلمين لا نصرافه إلى المحياة منها، إذا هي التي يؤخذ عنوة وقهرا واما الموات فلا اخذ بالنسبة إليها حتى يكون قهرا وعنوة فبالنسبة إلى الموات منها لا دلالة لادلة حكم المفتوح عنوة فيكون اطلاق ادلة تملك الموات بالاحياء ظاهرا لا يعارضه شيئ كما هو ظاهر. (الثاني) ان ما يعرضه الموت بعد الحيوة من الاراضي المفتوح عنوة هل هي كما يعرض عليه الموات من المحياة من غيرها: فيجيئ فيها الاقوال المتقدمة من بقائها على ملك مالكه الاول، فيقال في المقام ببقائها على ما كانت عليه من كونها ملكا للجهة أو خروجها عنه وصيرورتها ملكا لمن يعمرها