كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦١
ليس اقداما على الضرر مثل الاقدام على المعاملة الغبنية مع العلم بالغبن كما لا يخفى، فهذه التفاصيل الثلاثة اعني التفصيل بين الخيار الاصلي والخيار الضرري، والتفصيل في الخيار الضرري بين ضرر المسلم وضرر الكافر، وابتناء المسألة على ان الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد كلها ساقطة. بقى من الوجوه المحتملة ثلاثة وجوه (الاول) احتمال سقوط جميع الخيارات مطلقا سواء كان الخيار اصليا أم جعليا امن ناشئا من دليل نفي الضرر. (الثاني) احتمال ثبوت الجميع مطلقا فيكون بيع الكافر كبيع المسلم فيما له من الاحكام، وهذا هو المنقول عن جامع المقاصد (الثالث) سقوط الخيارات بالنسبة إلى العين فلا يجوز للكافر استرداد العين بالفسخ مطلقا سواء كان العقد لازما أو كان جائزا، كان الخيار في القعد اللازم اصليا أو جعليا أو ناشئا من دليل نفي الضرر، ويجوز له الرجوع إليه بالقيمة هذا (واقوى الاحتمالات) هو الاول وذلك لانه قد تبين فيما تقدم ان الدليل على فساد بيع المسلم من الكافر حسبما حررناه كان هو الخبر المتقدم بالتقريب الذي عرفت من كون النهي في قوله عليه السلام لا تقروه راجعا إلى مرحلة المسبب، وبعد الغاء خصوصية حالة البقاء التي هي مورد الخبر يستفاد مبغوضية المعنى المسببي بقاء و حدوثا، والنهي الراجع إلى مرحلة المسبب حدوثا يدل على الفساد فيدل على فساد البيع من الكافر، ولا فرق في مغبوضية المسبب بين اسبابه فلا فرق (ح) بين البيع والصلح وغيرهما فكلما كان سببا لذلك المسبب المنهي عنه يكون النهي عنه كاشفا عن عدم تأثير السبب لو كان ايقاعا لا عقدا، فالفسخ فاسد لكونه انشاء حل العقد ومن الايقاعات ويكون سببا للملكية، وإذا كانت الملكية المسببة عنه منهيا عنها كان النهي عنها كاشفا عن فساد سببها فالفسخ فاسد غير مؤثر في ارتجاع الملكية ومع عدم تأثيره لا يكون الخيار