كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٩
كأنه لم يزل فان المشتري (ح) يتملكه بالملك السابق وبين ما إذا كان بعقد جديد فيكون كأنه لم يعد لان تلك الملكية جديدة حدثت بالعقد الجديد (وكيف كان) فمورد هذا الكلام لا بد ان يكون نظير هذا المثال وما نحن فيه اجنبي عنه، إذ ليس في المقام عود حتى نقول انه كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد، بل الكلام في اصل صحة العود وان الزائل عن ملك الكافر بالبيع هل يصح ان يعود إليه أو لا، وليس عود حتى نقول انه كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد. واما الخيارات الناشئة عن الضرر فاعلم ان فيها مسلكين (احدهما) ان دليل نفي الضرر بنفسه موجب لثبوت الخيار (وثانيهما) ان المنشأ للخيار هو تخلف الشرط الضمني وان دليل نفي الضرر يقتضي ثبوت الخيار بواسطة تخلفه، وحيث ان المسلكين متفاوتان في الحكم فينبغي ان نتكلم على كل مسلك على حدة (فنقول) اما على المسلك الاول فاما ان يكون الضرر على الكافر البايع أو على المشتري المسلم، فقد يقال بالتفصيل بينهما بالخيار للثاني دون الاول، اما عدم الخيار للاول فلان الضرر ينشأ من سوء اختيار الكافر للكفر، ودليل نفي الضرر لا ينفي ما كان من الضرر بالاختيار، واما ثبوت الخيار إذا كان الضرر على المشتري المسلم فلان دليل نفي السبيل وان كان حاكما على ادلة الاحكام، لكن لا حكومة له دليل نفي الضرر لكونه ايضا مثل دليل نفي السبيل في حكومته على ادلة الاحكام، فيكونان في درجة واحدة، نظير ادلة نفي الحرج مع دليل نفي الضرر حيث لا حكومة لاحدهما على الآخر فلا يقدم دليل نفي السبيل على دليل نفي الضرر وان كان يقدم على الدليل المثبت لخيار المجلس ونحوه مما كان ثابتا باصل الشرع أو بجعل المتعاملين بل يقدم دليل نفي