كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥
فان قلت: فعلى هذا يلزم ان لا يكون العقد لازم الوفاء من طرف الاصيل ايضا قبل اجازة المالك إذ ما لم تتحقق الاجازة لم يتحقق العقد بمعنى الاسم المصدري وما لم يتحقق لم يصح جعله موضوعا لوجوب الوفاء قلت مقتضى تقابل الجمع بالجمع اعني قوله تعالى اوفوا بالعقود ولا تأكلوا اموالكم (الخ) هو كون كل واحد من المتعاملين مورد الخطاب وعدم ارتباط خطاب كل الآخر ولا ملازمة بين ارتباطية العقد الصادر عنهما بحيث يكون لكل واحد منهما دخل في حصوله وتحققه وبين ارتباطية خطاب المتعلق بكل واحد منهما فإذا صدر العقد من الاصيل والفضولي يكون الاصيل متعلقا للخطاب بنفس صدوره إذ ما هو اللازم من قبله تحقق بحيث لا حالة انتظارية من قبله، وانما وقوف العقد من ناحية عدم تحقق الاجازة من طرف الآخر فيكون هذا العقد لازم الوفاء من طرف الاصيل ويصير كك بسبب الاجازة من طرف الآخر. قوله قده وهو قوله صلى الله عليه وآله للحكم بن حزام، لا يخفى ان المقصود مما ليس عنده اما يكون العين الشخصي الذي ليس عنده أو يكون الاعم منه ومن الكلي، فعلى الآخير يصير الخبر مخصصا بما دل على صحة بيع السلف والظاهر ارادة خصوص العين الشخصي لمكان كون حزام دلالا كان يبيع شيئا معينا ثم يذهب ويشتريه وعلى هذا فيدخل في باب من باع ثم ملك ويكون المقصود من النهي عدم ترتب الاثر عليه من حيث انه بيعه وكان واقعا عن نفسه. ولا منافات بين عدم وقوعه عن العقد الذي اوقعه عن نفسه وبين وقوعه عن المالك إذا اجازه وعلى ذلك فيخرج عن النهي عن الفضولي كما لا يخفى. قوله (قده) ولما ورد في توقيع العسكري لا يجوز بيع ما ليس يملك