كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٤
(الثاني) ان القرينة اما نص في القرينية مثل كلمة الحمام في مثل رأيت اسدا في الحمام واما ان تكون صالحة للقرينية بحيث يحتمل ان لا تكون قرينة وما ذكرناه في الامر الاول من تحكيم ظهور القرينة على ظهور ذيها انما يتم في ما إذ كانت القرينية قطعية والا فلا بد من الاخذ بأقوى الظهورين ويترتب على ذلك عدم تقديم ظهور متعلق الفعل على ظهور الفعل نفسه فيما إذا تعارضا كما في مثل لا تضرب احدا حيث ان المتعلق اعني احدا يشمل الاحياء والاموات والضرب ظاهر في المولم الموجع الموجب لاختصاصه بالاحياء فلا بد من رفع اليد عن احد الظهورين اما من ظهور الضرب في المولم الموجع وارادة مطلق الضرب ولو لم يكن مولما لكي يبقى ظهور الاحد في الاحياء والاموات واما من رفع اليد عن ظهور احد في الاعم واختصاصه بالاحياء لكي يبقى ظهور الفعل في المولم الموجع فليس لاحد الظهورين تقديم على الآخر لعدم تعيين احدهما لان يكون قرينة على الآخر و (ح) يجب تقديم الاظهر منهما لو كان اظهرية في البين والا فيصير الكلام مجملا إذا تبين ذلك فنقول في قول البايع بعتك نصف الدار ظهورات ثلاثة (احدها) ظهور النصف في الاشاعة من حيث نفسه و (ثانيها) ظهور النصف في مقام التصرف في النصف المختص بالبايع حيث ان الظاهر من كل فاعل متصرف هو ان يتصرف فيما له التصرف وهو نصفه المختص به (وثالثها) ظهور الفعل اعني البيع في كونه عن نفسه لا عن غيره لكون البيع عن غيره محتاجا إلى مؤنة زائدة اما من نية الغير أو اعتقاد كون المال لنفسه أو ينائه على انه له كما في بيع الغاصب وليس في البين ما يدل على شئ من ذلك اصلا والظهور الاول اعني ظهور النصف في حد نفسه في الاشاعة يخالف مع الظهورين الاخيرين اعني ظهور النصف في مقام التصرف في النصف المختص وظهور البيع في كونه