كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٣
فرق بين الابراء والصلح فكما انه لا يكون لمن ابرء ذمته ان يرجع إلى اللاحقين بالحق الذي ابرء ذمته عنه كذلك لا يكون للمتصالح معه ان يرجع إلى اللاحقين إلا بقدر عوض الصلح فيما إذا كان الصلح مع العوض. (الفرع السادس) لو ترافع المالك مع واحد من هذه السلسلة المترتبة فاما ان لا يصل إلى حقه باحدى موجبات موازين القضاء من حلف المنكر أو قيام البنية ونحوهما أو يثبت حقه ببينة أو باليمين المردودة عليه من المنكر فعلى الاول فهل يذهب حقه عن الباقين من السابقين عمن وقع معه الترافع واللاحقين عنه مطلقا كما في صورة الابراء أو يبقى حقه بالنسبة اليهما مطلقا أو يفصل بينهم فيقال بسقوط حقه عن السابقين وبقائه بالنسبة إلى اللاحقين (وجوه) اقواها: هو الاول وذلك لكون الحق واحدا كما تكرر مرارا وان كان الضامن متعددا والمفروض سقوط هذا الحق باحدى موازين القضاء فلا يكون للمالك (ح) حق حتى يطالب الباقين فيكون حاله (ح) كحال الابراء (لا يقال) الابراء موجب للسقوط الواقعي الموجب لبرائة ذمم السابقين برائة واقعية فلا يبقى معه مورد للمطالبة عن الباقين وهذا بخلاف سقوط الحق باحدى موازين القضاء فانه سقوط ظاهري يبقى معه الحق واقعا فيصح منه المطالبة عن الباقين (لانا نقول) بقاء الحق الواقعي وان كان مسلما في صورة صدق المالك واقعا لكنه غير مؤثر في شئ لذهابه باحدى موازين القضاء و يكون حاله كحال الحق الباقي بالنسبة إلى من وقع معه الترافع فكما انه لا يجوز منه المطالبة بعد فصل القضاء لا يجوز المطالبة عن سابقيه و لاحقيه ايضا (وعلى الثاني) فاما ان يثبت المالك حقه ببينة أو باقرار المدعي عليه أو بحلف المالك بعد رد المدعى عليه إليه فان اثبت حقه بالبينة فاما