كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٢
للآخر بعوض معين ولهذا لم يكن بيعا إذ لم يرد الانشاء على نفس تمليك العين وافاد فائدة البيع حيث ان تمليك العين كان ما وقع عليه التسالم (هذه مقدمة ويتلوها اخرى) وهي ان الصلح الوارد على ما في الذمة كهبته وبيعه موجب لانتقاله إلى من في ذمته انا ما ثم اسقاطه عما في ذمته لعدم صحة ان يملك الانسان على نفسه شيئا ففرق بين ابراء ما في الذمة وبين صلحه فابرائه موجب لاسقاطه اولا والصلح عليه موجب لانتقاله إلى صاحب الذمة ثم اسقاطه عنه ثانيا وكذا الحال في البيع والهبة. إذا تبين ذلك فنقول في صلح ما في ذمة الشخص عليه يتحقق امران احدهما ملكه لما في ذمته والآخر ابراء ذمته عما فيه فبالنظر إلى ملكه لما في ذمته فيصح منه الرجوع إلى اللاحق وبالنطر إلى الابراء لما في ذمته لا يصح منه الرجوع إلى اللاحق و (ح) يقع الحبث في ان العبرة هل هي بالحالة الاولى وهي تملكه لما في ذمته فيقوم مقام المالك في المطالبة عن اللاحقين أو بالحالة الثانية وهي اسقاط ما في ذمته والاقوى هو الاخير وذلك لان تبديل المطالب عن اللاحقين عن المالك بالسابق كما تقدم متوقف على اداء السابق إلى المالك حيت يسقط به حق مطالبة المالك وينتقل إلى السابق و مع عدم ادائه فلا حق له في المطالبة عن اللاحق (وبعبارة اخرى) بقاء ذمم اللاحقين متوقف على بقاء ذمم السابقين ومع ابراء ذمم السابقين ولو بسبب الصلح معهم المترتب عليه تملكهم لما في ذمتهم لا يجوز لهم المطالبة عن اللاحقين (وبعبارة ثالثة) نفس تملكهم لما في ذمتهم لا يكفي في جواز مطالبتهم من اللاحقين بل لا بد من بقاء ما ملكوا على ذمتهم حتى يصح منهم المطالبة والمفروض انه لا يترتب على تملكهم لما في ذمتهم إلا برائة ذمتهم عما فيه فمع عدم بقاء الملك في ذمتهم فلا حق حتى يطالب عن اللاحقين فلا