كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠١
العرضيين حيث ان سقوط احدى الحقوق بالابراء لا يستلزم سقوط غير المبرء منها كما لا يخفى (ووجه الثالث) اما بالنسبة إلى سقوط ذمم السابقين فلما تقدم في الوجه الثاني واما عدم سقوط ذمم اللاحقين فلما ذكر في الوجه الاول. ولا يخفى ان الوجه الثاني هو الاقوى وانه لا وجه للتفصيل اصلا وان قال الاستاد دامت بركاته بأنه كان مختاره في الدورة السابقة (ومما ذكرناه يظهر) عدم جواز رجوع من ابرء ذمته إلى اللاحق عنه حيث انه لم يؤد شيأ وقد تقدم اعتبار الدفع إلى المالك في صحة رجوع السابق إلى اللاحق وانه لا بد وان يكون الرجوع بمقدار الاداء. (الفرع الخامس) لو صالح المالك مع واحد من الضمناء فلا رجوع له إلى السابقين عليه واللاحقين عنه لذهاب حقه بالصلح مع المتصالح كما في صورة الابراء وهذا مما لا اشكال فيه، انما الكلام في حكم المتصالح بالنسبة إلى اللاحقين فهل يكون حكم الصلح مثل حكم الابراء حتى لا يكون معه الرجوع إلى اللاحق اولا فيصح منه الرجوع إليه وجهان، و قبل بيان ما هو الحق ينبغي تقديم (مقدمة) وهي ان التحقيق في الصلح كما حقق في محله انه عقد مستقل برأسه وان كان في كل مقام ينتج نتيجة تلك المعاملة فإذا ورد على العين بعوض ينتج نتيجة البيع و هكذا ووجه استقلاله برأسه هو ان المنشاء بصيغة الصلح في مثل صلح العين مع العوض مثلا ليس هو تمليك العين بالعوض حتى يكون معنى صالحتك على ان تكون العين لك بكذا ملكت بكذا بل المنشاء هو التسالم والتباني وما وقع عليه الصلح هو المتسالم عليه وفي صلح العين بعوض يقع منهما التسالم والتباني على ان يكون صاحب العين يملكها