كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٧
الثاني انما هو تدارك لما استقر تداركه في ذمة الاول بخلاف ما يدفعه الاول (الخ) فلا يرد عليه ما اورده بعض المحققين (قدة) في حاشيته من الايرادات السبعة حيث يتبين لمراجعها بأنها كلها اجنبية عن ما هو مرام المصنف (قده) فراجع ولا يحتاج إلى بيان احادها وايضاح ما فيها من الخلل مفصلا. ثم انه يترتب على الضمان الطولي بالمعنى الذي تقدم فروع (الاول) جواز رجوع المالك إلى كل واحد من الضمناء فيما إذا كان سبب الضمان هو اليد وعدم جوازه فيما إذا كان السبب العقد أو الاتلاف وذلك لان الضمان الطولي بطبعه لا يقتضي اجتماع الضمناء المتعددين في الضمان دفعة واحدة كما انه لا ينافيه ايضا بل كل من الاجتماع وعدمه لا بد من ان يثبت بدليل آخر لكن دليل اليد يثبت ضمان كل لاحق مع ضمان السابق عليه طولا دفعة واحدة لان نسبة دليل اليد إلى كل واحدة من الايادي متساوية ففي ظرف ضمان الاول يثبت ضمان الاخير إلا ان الاخير ضامن لما ضمنه الاول دون العكس فدليل اليد يثبت اجتماع الضمناء طولا في زمان واحد (واما الضمان بسبب الغرور والعقد) فلا يجتمع الضمناء فيها في زمان واحد وذلك اما في ضمان العقدي فلان الضمان بناء على ما هو المختار عند الامامية عبارة عن انتقال ذمة إلى ذمة اخرى لا ضم ذمة إلى اخرى فقبل ضمان الضمان يكون ذمة المديون مشتغلا بمال المالك وبعد الضمان تبرء ذمة المديون عنه وتصير ذمة الضامن هي المشتغلة بالمالك فلا اجتماع لهما في ضمان المالك اصلا (و اما في ضمان الاتلاف) فلان الغار لا يكون ضامنا للمالك لعدم قيام الاتلاف به وذلك لاستحالة قيام تلف واحد شخصي بشخصين على نحو الاستقلال حتى يكون اتلاف كل سببا لضمانه للمالك بحيث يرجع المالك إلى كل واحد منهما وهذا ظاهر.