كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩
والدليل عليه في المقام هو كون المالك في مقام الاسترباح وانه انما نهى العامل عن معاملة خاصة لاجل تخيله الخسران فيها، فيستفاد من نفس اقدامه على المضاربة وانه في مقام الاسترباح اذنه بكل معاملة يظهر الربح فيها فيكون النهي عن معاملة خاصة معلقا على خسرانها (فح) يصح كلا الحكمين اعني كون الخسارة على العامل وكون الربح بينهما، اما الاول فلانه تعدى بفعله المنهى عنه واما الثاني فلفعله لما اذن في فعله بالخطاب الترتبي وفي كلتا الصورتين تخرج عن باب الفضولي ولا يرتبط به اصلا. وحاصل الكلام ان في اخبار باب المضاربة احتمالات ثلاث (الاول) ان يكون الحكم بصحة المعاملة مع كونها غير مأذون فيها تعبديا وهذا بعيد في الغاية (الثاني) ان يكون لاجل تعقبها بما يوجب الصحة وهو الرضا أو الاجازة. وعلى هذا فينطبق على الفضولي ووجه الكشف عن التعقب بالرض أو الاجازة هو كون المالك في مقام الاسترباح وانه يريد الربح، فإذا ظهر الربح يرضى بمقتضى موافقته مع ارادته وهذا ايضا بعيد لوجهين (الاول) ان رضاه أو اجازته بعد ظهور الربح لا يصير المعاملة المذكروة مورد تعلق عقد المضاربة حتى يكون الربح بينهما على ما شرطاه بل اللازم منه كون الربح بتمامه للمالك وللعامل اجرة مثل عمله ان كان يستحق شيئا أو لا يستحق شيئا اصلا لمكان تعديه وانه فعل على خلاف اذن المالك، وهذا هو الاقوى فالحكم بكون الربح بينهما لا ينطبق على تصحيح فعل العامل على طبق الفضولي (الثاني) ان انكشاف ما يصحح المعاملة من الرضا أو الاجازة لو تم فانما هو مع ظهور الربح، واما مع الخسران فلا تصح المعاملة المذكورة لعدم ما يدل على تعقبها بما يوجب صحتها، ولازم ذلك رجوع المالك بعين ماله بمن عنده إذا كان باقيا وبمثله وقيمته لو كان