كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٩
عدم جواز رجوع المتلف إذا كان مغرورا إلى من غره قبل اداء ما استقر في ذمته بالاتلاف لانه يرجع إلى الغار بما اغترمه، وقبل الاداء لا اغترام حتى يرجع به إلى الغار وهذا ظاهر. فالمتحصل في هذين القسمين هو عدم رجوع المالك إلا إلى الضامن الاول، وانه لا رجوع للضامن الاول إلى الثاني إلا بعد اداء ما في ذمته إلى المالك، واما الضمان بسبب اليد فللمالك ان يرجع إلى اللاحق كما كان له الرجوع إلى السابق فان اللاحق ضامن للمالك كما يكون السابق ضامنا غاية الامر على نحو الطولية بمعنى كون السابق ضامنا لمال المالك، واللاحق لماله الذي اشتغل في ذمة السابق. فان رجع إلى اللاحق فهو وان رجع إلى السابق فللسابق ان يرجع إلى اللاحق إذا لم يكن في البين غرور. وخلاصة الكلام مع اعادته من رأس، ان يقال ان تعدد الضمناء عرضا بحيث يكون احدهما ضامنا للمالك في عرض ضمان الآخر غير معقول، وما يقال في تصويره نظير الواجب الكفائي في التكاليف لا يرجع إلى محصل حيث ان المتصور في الواجب الكفائي هو تقييد اطلاق الوجوب على كل واحد من المكلفين بعدم قيام الآخر به فينتج وجوب الشئ على كل مكلف في ظرف عدم قيام الآخر به وهذا المعنى في باب الضمان ينتج عدم الضمان رأسا، ضرورة ان يقييد ضمان كل بعدم ضمان الآخر موجب لعدم ضمان الجميع كما لا يخفى. والمعقول من الضمان عند تعدد الضمناء هو الضمان الطولي وهو ان يكون احد الضمناء ضامنا للمالك، ويكون الآخر ضامنا لما ضمنه الاول بأن تكون ذمة الضامن الثاني مخرجا لما ضمنه الاول، والضامن الثالث