كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٨
الذمة بما كان في ذمة المضمون عنه ويكون ذمة المضمون عنه مخرجا لما في ذمة الضامن فله ان يؤدي ما في ذمته بعين ما يأخذه عن المضمون عنه فيصح له المطالبة عنه لان يؤدي ما يأخذه منه إلى المضمون له. وكذا الكلام في المغرور بالنسبة إلى الغار حيث انه لما ضمن للمالك بتغرير الغار وكان له الرجوع إليه بعد الاداء لمكان ما يؤدي إلى المالك فله المطالبة منه اولا لان يؤدي ما يأخذه عنه إلى المالك، هذا: ولا يخفى ما فيه من الفساد، وذلك لان الضامن بالاداء يصير مستحقا لان يطالب المضمون عنه بما ادى. فقبل الاداء ليس في ذمة المضمون عنه شيئى اصلا، بالنسبة إلى المضمون له مطلقا ولا بالنسبة إلى الضامن بالفعل، وان كان بالنسبة إليه بالقوة بمعنى انه قوة ان يصير ضامنا للضامن اي مشتغل الذمة للضامن عند اداء الضامن لما في ذمته. فقبل تأدية الضامن ليس شئ في ذمة المضمون عنه حتى يصح به رجوع الضامن إليه. وهكذا المغرور بالنسبة إلى الغار. بل الامر في المغرور و الغار اظهر. ويترتب على ما ذكرناه عدم جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه لو ابرئه المضمون له، وجملة من احكام اخرى يكون فيها الخلاف لا يليق المقام بذكرها، وانما هو موكول إلى باب الضمان فظهر انه مع الضمان العقدي لا رجوع للمضمون له إلا إلى الضامن الاول وان الضامن الاول لا يرجع إلى الثاني إلا بعد الاداء على المضمون له. واما الاتلاف فوجه عدم رجوع المالك إلا إلى الذي اتلف المال عنده وصار ضامنا بسبب الاتلاف واضح، حيث ان سبب الضمان الذي هو الاتلاف حصل منه ومعه فلا موجب لرجوع المالك إلى غيره، ومنه يظهر