كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨
أو قيمته عند تلفه فلاخسارة (ح) حتى تكون على العامل كما لا ربح حتى يكون بينهما. إذ لا معاملة حتى يترتب عليها الخسران أو الربح. فالحكم بكون الخسارة على العامل والربح بينهما على ما شرطاه لا يوافق القاعدة. فلا بد له من توجيه ويختلف وجهه في الطائفتين المذكروتين. اما فيما دل على ضمان العامل إذا تعدى بالاتجار في غير ما عينه المالك فيمكن ان يقال ان النهي عن التجارة فيما اتجر العامل فيه لا يرجع إلى نفس التجارة بل هو متعلق إلى امر خارج عنه فهي مأذون فيه ووقع عن توكل من المالك غاية الامر انها وقعت في مكان منهى عنه، و على هذا فيصح مطلقا على تقدير ظهور الخسارة والربح إلا انه مع ظهور الخسارة يكون الخسران على العامل لمكان تعديه ومع ظهور الربح يكون الربح بينهما بمقتضى المضاربة فعلى هذا تكون صحة ما صدر عن العامل بسبب الوكالة ويخرج عن حريم باب الفضولي رأسا كما لا يخفى. واما فيما دل على ضمانه عند تعديه باتيان نفس ما نهاه المالك. فلا يتمشى هذا الذي ذكرناه في التعدي بالاتجار في غير ما عينه المالك بل يكون ما فعله غير مأذون فيه ووقع على خلاف ما وكل فيه، وح يمكن ان يقال بأن الحكم بالصحة (ح) حكم تعبدي كما في الحكم بالصحة في التجارة بمال الصبي حسبما يأتي شرحه ولكنه بعيد في الغاية. ويمكن ان يقال بكون ما يفعله العامل على خلاف ما وكل فيه يكون باذن من المالك ايضا على نحو الخطاب الترتبي بأن يقال للمالك لا تعامل هذه المعاملة الخاصة فان عاملتها وظهر فيها الربح فانت مأذون فيها والخطاب الترتبي امر ممكن معقول حسبما اثبتنا امكانه في الاصول ولكنه يحتاج إلى دليل يدل على وقوعه إذ هو غير موافق مع القاعدة. ويحتاج اثباته إلى دليل قوي يدل عليه.