كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٨
اطلاق حتى يتمسك به لنفي رجوعه إلى البايع. واما ثانيا فلانه على فرض تسليم الاطلاق، فليس اطلاقها اعظم من بقية المطلقات القابلة للتقييد بعد وروده، فيقيد اطلاقها بما يدل على رجوع المغرور إلى الغار، وهذا هو المراد المصنف (قده) من قوله ان السكوت في مقام البيان لا يعارض الدليل. قوله (قده) فما في الرياض من انه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضرر (الخ) هذه اشارة إلى الجواب عما ذهب إليه صاحب الرياض قده من عدم رجوع المشتري إلى البايع فيما يغترمه في مقابل المنافع المستوفاة، واستدل له بان الدليل على قاعدة الغرور هو قاعدة الضرر وهي منتفيه فيما يغترمه مما حصل له نفع. فإذا لم يكن ضرر على المشتري فلا رجوع ولا يخفى ما فيه، وذلك لما عرفت من ان دليل قاعدة الغرور ليس قاعدة نفي الضرر. بل الدليل عليها هو النبوي المنجبر بالعمل، وما يستفاد من مطاوي ما ورد في ابواب النكاح والبيع من رجوع المغرور إلى الغار المعلل في بعضه بأن الغار مدلس كما تقدم وكون القاعدة من صغريات قاعدة التسبيب بالنسبة إلى الضمان و ان لم يكن من مورد التسبيب بالنسبة إلى الفعل حسبما بيناه. ولو كان الدليل على القاعدة هو قاعدة نفي الضرر للزم الحكم بعدم جواز الرجوع إليها اصلا لما قدمناه من عدم دلالة نفي الضرر على جواز الرجوع، حيث انه متكفل لنفي الحكم في المورد الذي يلزم منه الضرر لا لاثباته في المورد الذي يلزم من عدمه الضرر قوله قده أو كون الغار سببا في تغريم المغرور (الخ) المراد بهذا التسبيب هو التسبيب بالنسبة إلى الضمان، وقد مر الفرق بينه و