كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧
يقال وردت أخبار كثيرة على انه لو تعدى العامل في المضاربة عما اشترط عليه من اشتراط شيئ خاص أو التجارة في مكان مخصوص، فاشترى ما نهى عن اشترائه أو اتجر في غير مكان الذي امر بالتجارة فيه يكون ضامنا وعليه الخسارة والربح بينهما على ما شرطاه، ولا يخفى ان كون الربح بينهما يتوقف على صحة معاملة العامل مع انها لم تكن مأذونا فيه فلا بد من ان نلتزم بتعقبها تما يصححها بعد ظهور الربح من الرضا بها بناء على مختار المصنف من كفاية الرضا ولو لم يكن استناد في البين، أو الاجازة اللاحقة بناء على المختار من عدم الاكتفاء بصرف الرضا واعتبار الاستناد فيصير الخبر بهذه العناية دليلا على صحة الفضولي بالاجازة هذا: ولكن الانصاف عدم دلالة تلك الطائفة من الاخبار على صحة الفضولي بوجه من الوجوه، وتوضيحه ان تلك الاخبار على طائفتين (احديهما) ما تدل على ضمان العامل عند التعدي باتيان نفس ما نهاه المالك عن ايتانه (الثانية) ما تدل على ضمانه عند التعدي بالاتجار في غير ما عينه المالك لان يتجر فيه ثم مقتضى عموم ادلة المضاربة هو عدم ضمان العامل للخسارة و ان الربح بينهما على ما شرطاه اما عدم ضمانه للخسارة على المالك فلمقتضى امانته وليس على الامين ضمان، واما كون الربح بينهما على ما شرطاه فبمقتضى دليل المضاربة، ومع التعدي يخرج عن الامانة فتكون الخسارة عليه، وهذا مطابق مع القاعدة لكن لما لم يكن ما صدر عنه عن وكالة من المالك بل كان مخالفا مع ما اذن به كان اللازم بطلان معاملته ومقتضى بطلانه كون عين مال المالك الذي اشتراه المشتري عن العامل باقيا على ملك المالك فله ارتجاعه مع بقائه والرجوع إلى مثله أو قيمته عند تلفه، وللمشتري ايضا الرجوع إلى العامل بعين ثمنه مع وجوده أو مثله