كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٨
فهنا دعويان (الاولى) عدم ضمان الثالث للزيادة (الثانية) ضمان من حصلت عند الزياة ومن كان قبله ممن حصلت الزيادة بعده، اما الدعوى الاولى فالوجه فيها هو الوجه في عدم ضمان من لم يحصل العين في يده، وتوضيحه ان ضمان العين انما يكون إلى زمان بقائها. فكما انه لا معنى لضمانها بعد انعدامها، وينتهي ضمانها إلى من تلفت عنده ولا يعتبر الضمان فيما بعده إذ لا بعد بعد تلفها، فكذلك بالنسبة إلى الصفات والمنافع، الايادي المتعاقبة ضامنة لكل صفة أو منفعة واقعة تحت اليد، ولا معنى لضمان اليد المتأخرة لصفة ومنفعة لم تفت تحت يده، وانما فاتت قبل وصول العين إلى يده ومع انتفاء موجب الضمان فلا ضمان كما هو ظاهر. واما الدعوى الثانية فبالنسبة إلى ضمان من حصلت الزيادة عنده واضح حيث ان مقتضى اليد ضمانه لما يفوت في تحت يده من المنافع والاوصاف سواء كانت حصول الوصف أو المنفعة بفعله أو بفعل اليد السابقة عليه أو كان بفعل الله سبحانه، أو نشاء عن تفاوت القيمة السوقية، بناء على ضمان اعلى القيم واما ضمان اليد السابقة على حصول الزيادة، كما إذا حصلت الزيادة عند الثاني فضمان الاول لها هو المسلم بين الاصحاب وفي تطبيقه على القاعدة غموض فلا بد له من التماس مدرك وسيأتي التكلم فيه في حكم الايادي المتعاقبة، هذا تمام الكلام في وظيفة المالك مع البايع ومحصله هو الرجوع إليه بمثمنه على تقدير الرد وبالثمن على تقدير الاجازة إذا كان للمثمن أو الثمن عنده، وقد ظهر منه الكلام في المقام الثاني اعني وظيفة المالك مع المشتري المقام الثالث في وظيفة المشتري مع البايع الفضولي وهو امور (الاول) رجوعه إلى البايع بالثمن في صورة الرد لو قبضه مع جهله بكونه فضوليا مطلقا مع وجوده وتلفه سواء اعترف بكونه مالكا ام لا إذا كان اعترافه مستندا إلى