كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٧
قوله (قده) مسألة لو لم يجز المالك (الخ) اعلم ان المسائل المتقدمة كانت في بيان موضوع الاجازة وما به يتحقق الرد وهذه المسألة تكون في احكام الاجازة والرد، والكلام يقع تارة بالنسبة إلى وظيفة المالك مع البايع الفضولي، واخرى في وظيفة المالك مع المشتري، و ثالثة في وظيفة المشتري مع البايع فهنا مقامات (الاول) في وظيفة المالك مع البايع إذا اجاز البيع اورد، اما مع الاجازة فلا رجوع منه إلى البايع ان لم يقبض الثمن من المشتري، بل للمالك بعد الاجازة الرجوع إلى المشتري بالثمن هذا مع وجوده، واما مع تلفه فان كان بتلف سماوي فيدخل في مورد قاعدة التلف قبل القبض بناء على تعميمها بالنسبة إلى الثمن ايضا، وان كان بغير التلف السماوي، أو قلنا باختصاص القاعدة بالمبيع فللمالك الرجوع إلى المشتري أو إلى الايادي المتعاقبة الواردة على الثمن إلى ان ينتهي إلى من حصلت التلف عنده على قاعدة باب الضمان هذا على تقدير الاجازة. واما مع الرد فله الرجوع إلى البايع بعين ماله لو كان عنده أو إلى من هو عنده على تقدير وجوده ومع تلفه يرجع إلى كل من صار ضامنا على قاعدة باب الضمان وهذا كله مما لا اشكال فيه، انما الكلام في تفاوت قيمة الثمن أو المثمن في صورتي الاجازة والرد مع تعاقب الايدي عليه إذا كانت الزيادة في اليد المتوسطة بين السابقة واللاحقة بأن كانت قيمته حال كونه في يد الاول خمسة وصارت عند كونه عند الثاني عشرة ثم نقصت فصارت حال كونه عند الثالث خمسة فان قلنا في كون المدار في القيميات على قيمة يوم الرد فلا اشكال، وان قلنا بأعلى القيم فالثالث ليس ضامنا لتفاوت القيمة الحاصل عند الثاني واما الثاني والاول فهما ضامنان للزيادة وان كان قرار ضمانها على الثاني إلا ان يكون مغرورا فيرجع إلى الاول.