كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥١
المقام الثالث فيما إذا كان التصرف موجبا لتعلق حق على متعلق العقد الفضولي، وحكم هذا القسم كليا هو ان يقال كل حق مانع عن بيع متعلقة في حال الاجازة، فهو مانع عن اجازة البيع السابق، فيكون حاله حال التصرف فيه بالنقل، وكلما لا يكون مانعا عن البيع فلا يمنع عن الاجازة ايضا هذا بالنسبة إلى الكبرى، واما تشخيص الصغريات فلا شبهة في ان الاستيلاد مانع عن البيع فهو مانع عن اجازته ايضا، واما الرهن ففيه كلام ناش من جواز رهن مال الغير باذن صاحبه إذا كان الاذن ابتداء بان اذن المالك في رهن ماله، فارهنه المديون باذن منه فمن صحة الرهن باذن المالك، يمكن ان يقال بعدم المنافات بين الرهن والبيع، إذ لا فرق بين ان يرهن مال الغير باذنه ابتداء، وبين ان يرهن مال نفسه فيبيعه فيصير مال الغير بعد الرهن، لكن التحقيق منافات الرهن مع البيع للفرق البين بين الاذن الابتدائي، وبين ان يرهن فيبيع فصحة الرهن باذن المالك ابتداء لا يستلزم صحة بيع المرهونة بعد الرهن هذا: لكن معنى منافاته مع الرهن هو توقف صحة اجازته للبيع على اذن المرتهن مثل توقف صحة بيعه بنفسه على اذنه لا بمعنى بطلان عقد الفضولي رأسا وعدم قابليته للحوق الاجازة حتى مع اذن المرتهن ايضا كما لا يخفى هذا في الرهن، واما تعلق حق الجناية فالكلام في اجازة بيع ما تعلق به حق الجناية كالكلام في بيعه بعد تعلق الجناية، فان قلنا بأن الحق المتعلق إلى عين العبد يذهب مع العبد، حيث ما يذهب ملكية العبد مطلقا، أو في الجناية الخطائية، فلا يكون منافيا مع البيع، حيث انه يبقى عند المشتري متعلقا لحق المجني عليه (ح)، وان قلنا بعدم ذهاب الحق مع ذهاب العين فيكون مانعا عن ذهابه، والحاصل ان حال الاجازة بيع العبد بعد تعلق