كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥
الموكل رضي به ام لا وهذا ظاهر، فالحكم بصحة ما يفعله الوكيل بعد العزل الجاهل به يمكن ان يكون من الجهة الاولى وكان جعله للارفاق على الموكل والتوسعة له، ويمكن ان يكون من الجهة الثانية و للتضييق على الموكل، ولا بد في تشخيص ذلك من بيان الامام عليه السلام لعدم كونه امرا جليا يمكن استنباطه للمكلفين بل يختص بيانه بوظيفة الشارع. الامر الثالث إذا كان شيئان احدهما اهم من الآخر كالنكاح والبيع مثلا فإذا ثبت في الاهم منهما توسعة تكون ثابتة في المهم منهما بطريق اولى وإذا ثبت في المهم منهما تضييق يكون ثبوته في الاهم بطريق اولى، فالفحوى والاولوية يتعاكس فيهما بالنسبة إلى التوسعة والضيق فالضيق الثابت في المهم ثبوته في الاهم يكون اولى والتوسعة بالعكس. إذا تبين هذه الامور نقول عدم انفساخ الوكالة بمجرد العزل قبل علم الوكيل به يكون ضيقا على الموكل بمقتضى نفوذ فعل الوكيل عليه والامام عليه السلام يريد ان يرد على العامة بأن هذا الحكم الذي هو ضيق على الموكل إذا كان ثابتا في البيع الذي هو مهم بالنسبة إلى النكاح، وانتم تقولون بثبوته وتحكمون بصحة بيع الوكيل بعد العزل واقعا بكون ثبوته في النكاح الذي هو اهم من البيع بطريق اولى فلم لا تقولون به في النكاح، ولا يخفى ان هذا المعنى غير مناف مع التمسك بفحوى صحة الفضولي في البيع إذا كان صحيحا في النكاح، وذلك لان صحته في النكاح توسعة وإذا ثبت التوسعة في النكاح الاهم تكون ثبوتها في البيع بطريق اولى. وبالجملة اولوية بقاء الوكالة بعد العزل إذا لم يعلم به الوكيل في النكاح اجنبي عن اولوية صحة الفضولي في البيع عن صحته في النكاح وهذا