كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٤
فان قلت قد ثبت في موضعه انه إذا صار عنوان داعيا لتعليق حكم على شيئى يصير هذا الشيى محكوما عليه بذاك الحكم، ولو لم يكن مما ينطبق على العنوان وانكشف الخطا في التطبيق كما إذا اذن المالك زيدا في دخول داره أو اكل طعامه بداعي انه من اصدقائه. فانه يجوز لزيد دخوله في داره أو اكله من طعامه بذاك الاذن ولو مع علمه بانه من اعدائه: وما نحن فيه من هذا القبيل: فان المخاطب للمشتري في قوله ملكتك الثمن هو الغاصب: وانما ادعاء مالكيته داع للمشتري في تمليكه الثمن اياه فيكون بعينه كالاذن في دخول داره بداعي انه صديقه فلتمليك صدر عن المشتري بالنسبة إلى الغاصب لا المالك قلت ليس المورد مقام الخطاء في التطبيق إذ لم ينكشف عدم مالكية الغاصب بل كان عدم مالكيته مكشوفا من الاول وانما جعل مخاطبا بالبيع لمكان سرقة الاضافة المالكية فهنا امران (احدهما) مبادلة مال المالك بمال المشتري (وثانيهما) مخاطبة الغاصب في قول المشتري مللكت الثمن الظاهر في كون التمليك إلى الغاصب نفسه وهذان الامران متنافيان، ضرورة ان مقتضى المبادلة هو تضمين المالك بالثمن بالضمان المعاوضي. ومقتضى المخاطبة مع الغاصب هو تملكيه الثمن مجانا: و المجمع بينهما غير معقول. فلا بد من رفع اليد اما من ظهور المخاطبة مع الغاصب في تمليك الثمن اياه مجانا واما من ظهور الفعل في كونه مبادلة بين المالين. لكن رفع التنافي يحصل من استناد البيع إلى الغاصب لاجل سرقة الاضافة المالكية: ومع امكانه يحفظ معنى المبادلة مع المخاطبة فيصير فعل الصادر عن المشتري كالنص في البيع وكالظاهر في التمليك إلى الغاصب فيقدم ما هو كالنص على ما هو كالظاهر لا بمعنى ان فعله نص