كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٧
ثم باع هو أو غيره ذاك الثوب الذي ثمن للفرس من عمرو بكتاب. ثم باع ذاك الكتاب هو أو شخص آخر من خالد بدينار، فاجاز المالك بيع الكتاب بالدينار. فان اجازته لهذا البيع متوقف على كون الكتاب ملكا له وإلا كان هو اجنبيا عن هذا البيع. وكون الكتاب ملكا له يتوقف على كون الثوب الذي بيع بالكتاب له. وهو متوقف على اجازة بيع الفرس بالثوب وهذا ظاهر. ومثال الثاني ما إذا باع الفضولي في المثال المتقدم فرس المالك من زيد بثوب. ثم زيد المشتري باع هذا الفرس الذي اشتراه عن الفضولي من عمرو بدرهم ثم العمرو الذي اشتراه عن زيد باعه من بكر وهكذا، فاجازة المالك لبيع الكتاب بالدينار. متوقف على اجازة بيع الفرس بالثوب. وهو اول العقود الصادر عن الفضولي الاول، وصحته مستلزم لصحة كل بيع ورد على الفرس متفرعا على ذاك البيع من بيع زيد الذي اشترى من الفضولي وعمرو الذي اشترى من زيد وبكر الذي اشتري من عمرو وهكذا، فاجازة العقد الواقع على الثمن لا ينحصر اقتضائها في صحة العقود المتقدمة عليه إذا كانت واقعة على الثمن بل موجبة لصحة كل عقد متقدم عليه تقدما طبيعيا لا زمانيا، سواء كان واقعا على الثمن كما في المثال الاول أو على المثمن كما في المثال الثاني، واطلاق قول المصنف على بدله في هذا المقام ايضا ليس على ما ينبغي، بل الصواب هو التقييد بما ذكرناه اعني ما إذا كان العقد الواقع على المثمن ممن اشترى عن البايع الفضولي وعمن يتشري عن ذاك المشتري وهكذا. فتحصل المراد من الصور الاربع في كل من السلسلتين فالعقد الوسط الواقع على المال المجاز متوسط بين العقدين معه فيما