كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢
الحق يتحصل المعنى من انه عصى آدميا وإذا اجاز الآدمي جاز، فيدل على صحة كل فضولي سواء كان نكاح العبد أو غيره. إذا عرفت ذلك، فنقول تمامية التمسك بالفحوى متوقف على كون العصيان هو بمعنى التكليف لا الوضع، ولكن الظاهر منه هو الوضع لا التكليف وذلك لامكان ان لا يكون من السيد نهي كما إذا لم يكن مطلعا على ارادة العبد للنكاح مع ان نهي المولى عنه وعصيانه له لا ينفك عن عصيان الله سبحانه لوجوب اطاعته لسيده شرعا، وعلى ذلك فالخبر المذكور يدل على صحة الفضولي في غير مورد نكاح العبد بلا حاجة إلى التمسك بالفحوى: ومن ذلك ظهر تقريب الثاني في الاستدلال بالخبر اعني التمسك به من غير طريق الفحوى. فان قلت: الاستدلال بما ورد من صحة الفضولي في نكاح العبد على صحته في غير مورد نكاحه فاسد لثبوت الفرق بين نكاح العبد و بين غيره، حيث ان في نكاح العبد كان التصرف في حق المولى بايجاد النكاح بالمعنى المصدري نظير توكل العبد عن غيره أو فعله ما يتبع به بعد عتقه وفيما عدى تصرف العبد يكون التصرف في حق الغير بمعنى الاسم المصدري وصحة التصرف بالاجازة في المعنى المصدري لا يقتضي صحته بها في المعنى الاسم المصدري. قلت: نكاح العبد مما يتوقف صحته على الاجازة بمعنى الاسم المصدري لما عرفت من ان نكاح العبد حق للمولى وله ان يختار له ما يشا وليس وزانه وزان توكل العبد عن الغير أو فعله ما يتبع به بعد العتق مما لا يكون معنى الاسم المصدري متعلق حق المولى، وانما كان التصرف في حقه في المعنى المصدري محضا بل وزان نكاحه وزان التصرف فيما بيده