كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٢
في العوضين من المعلومية ونحوها، لا ينبغي الاشكال في اعتبار ما كان من الشرائط شرطا للصيغة، إذ الكلام في الفضولي جار في العقد الذي جامع لجميع ما يعتبر فيه من الشرائط عدى صدوره عن المالك، أو المأذون منه واما مع فقده لما يعتبر فيه من الشرائط، مثل ما إذا لم يكن عربيا، بناء على اعتبار العربية في العقود فليس موردا للبحث عن صحته بسبب الاجازة، إذ هو على تقدير صدوره عن المالك يكون ايضا محكوما بالبطلان، وبالجملة مورد البحث عن الفضولي هو العقد الذي لو كان صادرا عن المالك، أو المأذون فيه لكان صحيحا، اما لو كان مع فرض صدوره عنه، أو عن المأذون عنه لكان باطلا، فهو خارج عن محل الكلام وهذا ظاهر جدا، كما انه لا ينبغي الاشكال في عدم اعتبار ما كان من الشرائط شرطا لتأثير العقد مثل القدرة على التسليم فان القدرة شرط في وقت التسليم ولو كان وقت البيع عاجزا عن التسليم و صار وقت التسليم قادرا عليه، يكون كافيا في الصحة، كما ان المعتبر في بيع المصحف والعبد المسلم اسلام المشتري وقت التسليم. وانما الكلام في شرائط العوضين أو المتعاقدين، فهل يعتبر تحققها حال العقد أو حال الاجازة، وعلى الاول فهل يعتبر بقائها إلى زمان الاجازة أو يكفي تحققها حال العقد ولو لم تبق إلى حال الاجازة (وبعبارة اخرى) الشرائط المعتبرة اما راجعة إلى مرحلة الانشاء بالصيغة أو إلى مرحلة التسليم والتسلم وهاتان خارجتان عن محل الكلام وذلك لاعتبار الاول وعدم اعتبار الثاني في العاقد الفضولي قطعا: واما راجعة إلى مرحلة المعاملة فيكون شرطا للمعاملة بما هي معاملة، وذلك مثل ما يعتبر في المتعاقدين والعوضين وهي محل الكلام في المقام في انه