كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٩
المبيع ملكا له والمعتبر في صحة المعاملة هو الاخير. فيتوقف على رضاء البايع بما هو مالك الموقوف على الاجازة هذا فيما إذا باع عن شخص خاص كأبيه مثلا. اما إذا باع عن المالك من غير ان يعينه في شخص خاص وان كان يعتقد مالكية شخص خاص لكنه لا يقصد كون البيع عنه، فقد نقل في احتياجه إلى الاجازة اقوال ثلاثة (احدها) عدم الحاجة إليها مطلقا لا في اصل الصحة ولا في اللزوم بل يكون كالبيع الصادر عن المالك العالم بمالكيته (وثانيها) انه كالبيع الصادر عن الفضولي في الاحتياج إلى الاجازة بمعنى انه قبل الاجازة صحيح بالصحة التأهلية وإذا تعقبه الاجازة يصح بالفعل في مقابل ما إذا كان فاسدا لا يفيده الاجازة (وثالثها) انه صحيح بالصحة الفعلية كالبيع الخياري فيتوقف لزومه على الاجازة. ويستدل للاول بأنه بيع صادر عن المالك مع رضا البايع بالنقل عن المالك من غير تعيين للمالك، فمن جهة الابهام في المالك تمشي من البايع طيب النفس بالبيع عن المالك. ولو انطبق المالك عليه فهو راض بالبيع عن المالك مطلقا ولو كان للمالك نفسه. فيكون بيعه صادرا عن المالك مع رضائه به بما هو بيع عن المالك، فلا يحتاج إلى الاجازة لا من جهة تصحيح الاستناد ولا لاجل الرضا، اما من جهة الاستناد فواضح. و اما لاجل الرضاء فلثبوت رضا البايع به. ولو كان هو المالك، فظهر الفرق بين القسمين فان رضاء البايع بالبيع عن مالك خاص كابيه مثلا ليس رضائه به ولو كان هو المالك بخلاف رضائه بالبيع عن المالك المبهم اي مالك كان فانه رضاء بالبيع ولو كان المالك هو نفسه (ولا يخفى ما فيه) من الضعف وذلك لان الرضا بالعنوان الخاص لا يتحقق إلا بعد العلم بالخصوصية. ولا