كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٧
وليس ها هنا اعتبار ملكية احد في البين، ولا يحتاج في تصحيح قصد البيع عن البايع بعد اسناده إلى المالك إلى استراق المالكية بوجه من الوجوه، فالبيع الصادر عنه المضاف إلى المالك لا يصبر باجازته بيعه، والغاء جهة الاضافة إلى المالك موجب لفساد البيع لعدم تمشي قصده من البايع من دون تلك الاضافة (فح) الا مريد وربين ان يكون البيع مضافا إلى مالك كلي وهو الجامع بين المالك حال البيع والمالك حال الاجازة، أو يكون مضافا إلى شخص المالك حال البيع، فعلى الاول: تصح الاجازة من المالك الثاني، لكن تقدم فساد هذا المبنى وكونه خارجا عن حقيقة البيع. وان حقيقته عبارة عن تبديل طرفي الاضافة الشخصية القائمة بين المال ومالكه: وعلى الثاني: فلا محيص إلا عن الالتزام بالفساد، وهذا هو الاقوى والى ذلك اشار بقوله فتأمل. الوجه الثالث ما إذا اضاف البايع البيع إلى نفسه فاجازه المالك، ففي وقوعه للمالك أو بطلانه رأسا (الوجهان) من عدم تمشي قصد البيع عن البايع لعدم مجيئ ما ذكر في تصحيح قصد البيع في الغاصب فيكون باطلا. ومن احتمال تصحيحه باحتمال كون البيع هو المبادلة بين المالين من غير اضافة إلى مالك اصلا. أو مع اضافته إلى مالك كلي على احد الاحتمالين المذكور سابقا فيتمشى منه قصد البيع وبعد الغاء كونه عن نفسه يقع عن المالك باجازته، وحيث قد تقدم ضعف الاحتمالين الاخيرين فالاقوى هو البطلان. وعدم صحته للمالك باجازته. الوجه الرابع ما إذا اضاف البيع إلى ثالث غيره وغير المالك، فان اجازه المالك فهل هو يصح للثالث، بناء على عدم اعتبار وقوع البيع عن المالك بل يصح بيع مال المالك عن غيره. أو للمالك كما في بيع الغاصب لنفسه