كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٤
عن مصب الاخبار الناهية بدعوى اختصاصها بالصورة الاولى. ولا يخفى ما فيه، اما اولا: فلانه لا معنى لهذه التصورات اصلا، إذ المنشأ لها اما هو تباني المتبايعين بأن تبانيا على ان يبيعه البايع ثم يذهب ويشتري المبيع عن مالكه فيسلمه إلى المشتري أو تبانيا على ان يكون العقد موقوفا على الاجازة بمعنى عدم مأخوذية البايع بقبض المبيع إلى المشتري إلا إذا اشتراه واجاز بيعه الصادر منه، اما قبله فلا يكون ملزما ببيعه حتى يجب عليه الاشتراء والاجازة بعد الاشتراء: أو تبانيا على ان يكون اللزوم موقوفا على تملكه بحيث لو ملكه عن مالكه كان بيعه لازما: ولا يحتاج إلى اجازته بعد تملكه أو يكون المنشاء لانقسامات الثلاث، هو جعل ذلك قيدا في متن العقد بأن يبيعه البايع مع الشرط عليه بأن يشتري من مالكه فيسلمه بحيث يصير الاشتراء والتسليم واجبا عليه من قبل وجوب الوفاء بالشرط، أو مقيدا على الاجازة بحيث لو لا الاجازة لم يكن ملزما، أو مع تقيد اللزوم بالتملك من المالك، وعلى الاول اعني كون منشاء هذه الانقسام هو تباني المتبايعين، فيرد عليه ان التباني لا يؤثر في شيئ اصلا بل في جميع الاقسام لا بد من الحكم بوزان واحد إذ التباني يكون من الدواعي في ايجاد العقد، واختلاف دواعي العقد لا يوجب اختلافا في العقد كما لا يخفى. فلو كان فاسدا في الصورة الاولى، لكان فاسدا في الصورتين الاخيرتين، وذلك لدعوى اطلاق الاخبار المانعة بالنسبة إلى الجميع حيث ان في كل هذه الصور المختلفة باختلاف التباني والدواعي، يكون البيع مصداقا لبيع ما ليس عنده كما لا يخفى، ودعوى ظهور الاخبار في الصورة الاولى لا وجه له، وكون الصورة الاولى مختصة بأدلة اخرى دالة على بطلانها، مثل نفي الخلاف المحكى عن التذكرة، ومثل دليل نفي