كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٥
ببيعه من بايع الفضولي، فالرضا والقدرة حاصلان للبايع الفضولي الذي لم يكن مالكا حين العقد، والمالك حين العقد ليس براض ببيع الفضولي ولا قادرا على التسليم حين الاجازة. قوله (قده) وفيه ان الثابت هو اعتبار رضى من هو المالك (الخ) يعني الذي ثبت اعتباره بالدليل في باب الرضا انما هو اعتبار الرضا من المالك حين الاجازة سواء كان مالكا حين العقد أم لا؟ وليس على اعتبار كون الرضا حين الاجازة من المالك حين العقد دليل، والسر فيه انما هو كون منشاء الاعتبار قبح التصرف في ملك الغير بغير رضاه، وهذا كما ترى لا يثبت ازيد من اعتبار رضاء من هو مالك حين الرضا، واما اعتبار كون الرضا ممن هو مالك حين العقد، فلا دليل عليه هذا بالنسبة إلى الرضا. واما القدرة على التسليم، ففيه اولا ان المعتبر منها ايضا انما هو القدرة للمالك حين الاجازة ولو لم يكن قادرا على التسليم حين العقد فلو باع الفضولي ملك من هو عاجز عن التسليم، ثم قدر على التسليم حين الاجازة فاجاز كان صحيحا، وعلى هذا فيكون حال القدرة على التسليم حال ارضا في كونه معتبرا حال الاجازة لا حال العقد والى هذا الوجه اشار بقوله (قده) فلا نضائق (الخ) بمعنى انه يمكن منعه ووجه منعه ما ذكرناه. وثانيا على تقدير تسليم اعتبار قدرة المالك على التسليم حين العقد فبقاء المالك القادر على التسليم حين العقد كذلك مالكا قادرا على التسليم إلى زمان الاجازة اول الكلام، بل لو لم يتبدل المالك لكان يجب قدرته على التسليم حين الاجازة كما كان قادرا حين العقد، لكن مع تبدله فاعتبار بقاء قدرته مع انه ليس مالكا حين الاجازة لا وجه له.