كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٠
التحقيق من تلك الاقوال. قوله قده فظاهر المحقق (الخ) اعلم ان الاحتمالات في باب الزكوة دائرة بين ان تكون متعلقة بالعين أو ان تكون حقا بالنسبة إلى العين، فعلى الاول يحتمل ان يكون على نحو الاشاعة بأن يكون المستحق شريكا مع المالك في عين المال الزكوى بمقدار سهم الزكوة، أو يكون على نحو الكلي في المعين، وعلى تقدير ان تكون الزكوة حقا متعلقا بالعين، فيحتمل ان يكون مثل حق الرهانة، ويحتمل ان يكون مثل حق الجناية، ويحتمل ان يكون قسما ثالثا من الحقوق، وهذا الاخير هو مختار المحقق الثاني وعليه العمل. والفرق بين حق الرهانة والجناية ان الحق في الاول يتعلق بالعين بما هو ملك للمالك، ويكون متقوما ببقائه على ملكه ولازمه عدم بقائه مع انتقال العين عنه بناقل بل اما يسقط الحق على فرض صحة الانتقال أو يمنع الحق عن الانتقال على فرض بقائه، وفي الثاني يتعلق بالعين مع قطع النظر عن كونها ملكا للمالك، ولازمه بقائه على العين حيثما تذهب العين، ولذا يأخذ المجني عليه بحقة حيثما وجدت العين، وحيث ان للعامل في باب الزكوة ان يسعى بها حيثما وجد العين الزكوية، فيشبه بحق الجناية، وحيث ان للمالك اداء الزكوة من مال آخر وفك عينه من تعلق حق الزكوة، فيشبه بحق الرهانة فهو (ح) حق آخر مغاير مع الحقين ومشابه مع كل واحد منهما من وجه، هذا: واما احتمال تعلقها بالعين، فهو خلاف التحقيق مطلقا، سواء كان على نحو الاشاعة أو على نحو الكلي في المعين. إذا تبين ذلك فنقول إذا باع مالك النصاب شيئا من العين الزكوية