كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٩
فيجبئ في المقام ما يقال فيه، وترتب الفروع الثلاثة على ما أسسه واضح إلا أن الكلام في صحة المبنى والتحقيق فساده وعدم استقامته بوجه، وذلك لان الراهن لا يعطي من سلطنته شيئا إلى المرتهن وليست السلطنة قابلة للنقل والانتقال، لعدم السلطنة على نقلها وانتقالها، وان المرتهن لا سلطنة له على العين، حتى يكون له حظ وقسط من سلطنة الراهن وانما له حق على العين بصيرورتها مخرجا لدينه فله ان يستوفي دينه منه الموجب لقصور سلطنة المالك بلا انتقال شيئى من سلطنته عنه إلى المرتهن، فاسقاطه ليس من باب نقل سلطنة منه إلى الراهن، فسقطت الفروع الثلاثة بسقوط مبناها فلا يتعين النقل في الاجازة وما في معناها، ولا يحتاج إلى اجازة الراهن بعد اجازة المرتهن ولا يدخل في باب من باع شيئا ثم ملك، ولكن الكلام يبقى بعد في انطباق ضابط ما يجري فيه نزاع النقل والكشف أو ضابط ما يتعين فيه النقل، والاقوى كون المقام من قبيل الاول، اما إذا اسقط حقه بلفظ الاجازة فواضح، لان مرجع الاجازة وان كان هو الاسقاط إلا انها اسقاط بصورة تنفيذ العقد السابق، وكذا إذا كان بصورة الاسقاط أو بفك الرهن حيث انهما ايضا تنفيذ، ومما ذكرناه ظهر تحقيق القول في الامر الخامس وان الاقوى فيه عدم الحاجة إلى اجازة من عليه الحق اعني الراهن بعد اجازة من له الحق أو اسقاط حقه. قوله (قده) اما المسألة الاولى فقد اختلفوا فيها (الخ) اختلف في صحة بيع من باع شيئا ثم ملكه بالاشتراء على اقوال ثلاثة: فقيل بالبطلان، وقيل بالصحة مع عدم الحاجة إلى اجازة جديدة بعد الشراء وقيل بتوقفه على اجازة جديدة بعد الشراء وسيأتي الكلام فيما يقتضيه