كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٧
الآخر إذا كان متعددا باختلاف المبيع أو تعدد المتعاقدين فيفسخ بيع هده السلعة ويمضي بيع الاخرى، أو يفسخ البيع من هذا المشتري، ويمضي المبيع الآخر ولو كان بعقد واحد، ويحكم بصحة بيع ماله بيعه وبطلان الآخر إذا كان مما لا يملك كالخمر، أو توقفه على اجازة مالكه إذا كان مما يملك. واما في صورة وحدة العقد وعدم تعدده بانتفاء ما يوجب تعدده من الجهتين، فكذلك أيضا، وان كان مع وحدة العقد لا يحكم بالتفكيك في الخيار أو الصحة والبطلان، لكنه يصح التفكيك في الاجازة، والسر في ذلك: اما عدم جواز التبعيض في الخيار والصحة، فلمكان عدم تعدد العقد وعدم ما يوجب تعدده لا سابقا ولا لاحقا. وتوضيح ذلك ان الاختلاف الحاصل في احدى الجهتين المذكورتين اما يكون سابقا على العقد، أو يكون طاريا عليه ولا حقا عنه، ففي الاختلاف السابق يختلف العقد من غير اشكال، فيوجب تعدد العقد بتعدد متعلقه أو عاقده، واما الاختلاف الطارئ فقد يوجب التعدد وقد لا يوجب، فكلما لا يكون وحدة العقد مانعا عن طريان الاختلاف لعدم المانع عن طريانه فيقع به التعدد في ناحية العقد وكلما كان وحدة العقد مانعا عن طريانه فالعقد يدفع الاختلاف، فلا يطرء حتى يوجب تعدد العقد والتبعيض في الخيار بفسخ البيع في بعض المبيع والتزامه في البعض الآخر، وان كان موجب الاختلاف في المبيع، ويحدث الاختلاف الطارئ فيه مثل ما إذا كان مختلفا من اول الامر نظير ما إذا كان بعضه مما يصح بيعه وبعضه مما لا يصح، فهذا التبعيض على تقدير جوازه يوجب تعدد العقد، لكن الكلام في جوازه فان وحدة العقد تمنع عنه ولا تبقي مجالا لتحقق الاختلاف وطريانه ومنشأ ذلك كون