كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٠
كاجازة العقد، أو انها ناقلة ولو قلنا في اجازة العقد بالكشف (وجوه) اقواها التفصيل في القبض، بين ما إذا كان في باب السلم والصرف، وبين ما إذا كان في غيرهما، سواء كان فيما يتوقف الصحة عليه كباب الوقف والرهن والهبة أولا، بالقول بمجئ الخلاف في النقل والكشف في الاول اعني القبض في باب السلم والصرف دون الاخير، وذلك اما في باب السلم والصرف فلكون القبض فيهما جزء من السبب كالايجاب والقبول، فيكون حال اجازته كحال اجازة العقد، حيث انه سبب يجئ الكلام في ترتب مسببه عليه بالاجازة من حينه وهو الكشف، أو من حينها وهو النقل، واما في غير باب السلم والصرف فلان القبض ليس جزء من السبب، بل اما شرط للصحة كما في باب الوقف ونحوه، أو لا يكون دخيلا في الصحة، وكيف كان فما هو المعتبر ممن له القبض رضائه بالقبض، وهو لا يدخل فيه الكشف بل الرضا إذا حصل فهو حاصل من حين حصسوله، فيكون حاله كحال العقود الاذنية، ولاجل ما ذكرناه من الاختلاف في القبض في باب السلم والصرف وباب الوقف ونحوه، بكونه في الاول جزء من السبب دون الاخير، قالوا لو اقر بالوقف بصيغة (وقفت هذا المال) فاقراره هذا ليس اقرارا بالقبض لان القبض ليس من اسباب الوقف، ولو كان اقراره بصيغة (هذا المال وقف) كان اقرارا بالقبض، وهذا بخلاف الاقرار ببيع الصرف، فان الاقرار به اقرارا بالقبض سواء اقر بصيغة (بعت هذا) أو بصيغة (هذا مبيع) لان الاخبار عن بيعه اخبار عن ايجاد البيع بسببه، والمفروض كون القبض من اجزاء السبب. والحاصل ان المحتاج إليه في صحة القبض الصادر عن الفضولي في في غير باب الصرف والسلم هو رضى من له القبض به واذنه به فيكون من