كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٧
وقع عليه والمفروض صدوره عن الفضولي وعدم صدوره عمن له القبض، ومعلوم ان هذا الامر التكويني لا يصبر بسبب الاجازة قبضا لمن له القبض فالاجازة لا تفيد اصلا اي لا يمكن ان يصير قبض الفضولي بالاجازة قبضا للمجيز، هذا ولكنه فاسد ضرورة تصوير الفائدة في الاجازة وترتيب الاثر عليها وذلك بامرين: (احدهما) ما ذكره في الكتاب بقوله لان مرجع اجازة القبض إلى اسقاط ضمان الثمن (الخ) وحاصله ان الثمن قبل القبض يكون مضمونا على المشتري، وكذا المثمن قبل قبضه يكون مضمونا على البايع، وذلك بحكم كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فلو قبض الفضولي الثمن عن المشتري وتلف عنده وما اجاز البايع قبضه يكون التلف هذا على عهدة المشتري لكونه قبل القبض، ولو اجازه البايع يكون معناه اسقاط ضمان المشتري للثمن، هذا: ويمكن ان يور عليه بأن اسقاط ضمان المشتري ليس بيد البايع إذ ضمان كل من البايع والمشتري لما يتلف عنده من مال الآخر قبل القبض حكم شرعي غير قابل للاسقاط فلا يصح منه الاجازة لا رجاعها إلى الاسقاط الذي لا يؤثر من المجيز في شيئ. ولكن يدفعه ان الايراد مبني على ان يكون حكم تلف قبل القبض تعبديا ثابتا على خلاف القاعدة، حيث انه ليس في البين ما يوجب سقوطه، واما إذا كان على طبق القاعدة، بان كان الحكم بالضمان لاجل الشرط الضمني الذي يتكفله العقد فهو قابل للاسقاط لارجاع اسقاطه إلى رفع اليد عن هذا الشرط الذي يتضمنه العقد، ومن المعلوم جواز رفع اليد عن الشرط للمشروط له، وصحة اسقاطه، فظهر ان الايراد مبنى على كون قاعدة تلف قبل القبض على خلاف القاعدة، والجواب عنه بكونها على طبق القاعدة