كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٢
المحض اعتي الغير الحاصلة بفعل الفضولي شيئ لها الوجود وهذه المرتبة من الاضافة التأهلية بين مال المالك وبين طرف الفضولي ثابتة، ولا يخلو اما يكون امر ابقائها ورفعها بيد المالك بحيث له ان يبقيها فتصير فعلية بعد ان كانت تأهلية صالحة للبلوغ إلى المرتبة الفعلية، وان يعدمها ويجعلها كما إذا لم يتحقق من الفضولي شيئ، وهذا معنى سلطنته على الرد و الامضاء، فان نتيجة الرد فناء تلك الاضافة ونتيجة الامضاء بلوغها إلى مرتبة الفعلية، أو يكون امر ابقائها بيده بحيث له ان يثبتها ويمضيها، ولكن امر رفعا لا يكون بيده، وهذا معنى التخيير بين الاجازة وعدم الاجازة لكن عدم السلطنة على رفع ما حدث بفعل الفضولي عن ماله قصر في سلطنته، و مقتضى عموم الناس مسلطون على اموالهم المثبت للسلطنة المطلقة للمالك هو كونه سلطانا على انفاذ تلك الاضافة التأهلية ورفعها معا لا ان يكون سلطانا على وضعها من غير سلطنة له على الرفع، فظهر ان المالك مسلط على الرد والاجازة لا على الاجازة وعدم الاجازة فإذا رد ينهدم ما احدثه الفضولي بفعله، اعني الاضافة التأهلية، فلا يبقي شيئى يتعلق به الاجازة هذا تمام الكلام في الجهة الاولى. اما الجهة الثانية فتحقيق القول فيها هو أن ذي الحق مثل المرتهن ونحوه يكون مسلطا على استيفاء حقه من متعلقه وعلى رفع اليد عن حقه باسقاطه، فللمرتهن ان يستوفي دينه من العين المرهونه، أو التجاوز عن حقه منها، لكنه ليس له السلطنة على فسخ عقد الراهن ورده إذ السلطنة على استيفاء حقه من العين شيئ، والسلطنة على رد عقد الراهن شيئ آخر، وان كان يلزم من استيفاء دينه من العين ببيعه اما بنفسه، أو باذن الحاكم بطلان عقد الراهن بزوال موضوعه، لكن زوال موضوع عقد الراهن