كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٥
غير مرتبطة بالمقام، وأما ما دل على ان المانع عن صحة نكاح العبد معصيته لمولاه، ففيه ان المذكور فيه اعتبار اجازة المولى حيث انه قال عليه السلام فإذا اجاز المولى، فلا دلالة فيه على ما به يتحقق الاجازة، وكفاية مطلق الرضا الباطني في تحققها. وأما ما دل على ان تصرف ذي الخيار رضى منه، فلان تصرفه فسخ فعلي، فيكون كالسكوت المذكور في الرواية الاولى في كونه انشاء فعليا فهذه الرواية ايضا تكون مما يدل على تحقق الاجازة بالفعل وعدم اعتبار خصوص القول فيها لا على كفاية الرضا في تحققها، وبالجملة فالاقوى هو ما ذكرناه. بقى امر وهو انه لا شبهة في اعتبار الانشاء في الاجازة، فيما إذا كان المقتضي للصحة قاصرا كما في عقد الفضولي، حيث ان المانع عن صحته الفعلية انما هو قصور مقتضية لاجل عدم استناده إلى المالك، واما لو كان المانع من جهة تعلق حق الغير بالمال، كما إذا باع المالك ماله الذي تعلق به حق الغير من حق رهانة أو تفليس أو جناية ونحو ذلك، فهل هو كالاول في الاحتجاج إلى انشاء الاجازة أم يكفي رضاه ذي الحق ببيع المالك ولو لم ينشأ رضاه (وجهان) اقواهما الاول، وذلك لان نفوذ بيع المالك في متعلق حق الآخر يتوقف على اسقاط حق الآخر عن ماله، والاسقاط لا بد له من مسقط، وليس نفس الرضا بالبيع من المسقطات وإلا لما كان المسقطات متعددا بل يرجع جميعها إلى شيئ واحد، وهو الرضا بالبيع كما ان نيه الافطار في الصوم لو كانت مفطرا لما كانت المفطرات عشرا وذلك لبطلان الصوم بنية الافطار (ح) قبل تحقق المفطر في الخارج فيكون البطلان مستندا إلى نية الافطار لا إلى فعل المفطر، فمن تكثر المسقطات