كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٤
وبالجملة فالمتحصل من الدليل هو اعتبار الانشاء في الاجازة و عدم الاكتفاء بالرضا الباطني، وأما ما افاده في وجه الاكتفاء بالرضا، فممنوع اما استظهاره من عبائر الاصحاب ففيه انه لا دلالة في عبائرهم إلا على اعتبار الرضا، لكن الرضا يستعمل تارة بمعنى الاختيار فيتعدى (ح) بنفسه فيقال رضيه إذا اختاره، ومنه ما ورد من حلف المشتري لو تلف المبيع في الثلثة بأنه رضيه أي اختاره، واخرى بمعنى طيب النفس فيتعدى بالباء فيقال رضي به وليس المذكور في هذه العبائر إلا لفظ الرضا فلعل المراد به الاختيار فليست عبائرهم صريحة في كفاية الرضا بمعنى طيب النفس واما التمسك بالعمومات ففيه ما لا يخفى، حيث ان المخاطب بهذه العمومات هو الذي يستند إليه العقود، والمفروض كون البحث فيما به يستند العقد إليه فكيف يمكن التمسك بما يعتبر في صحة التمسك به تحقق الاستناد لاثبات الاستناد (وبعبارة اوضح) مقتضى مقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى (اوفوا بالعقود) هو لزوم وفاء كل احد بعقده الصادر منه لا ان كل احد مكلف بالوفاء بكل عقد في الدنيا، ولو لم يكن مرتبطا به والكلام (ح) يقع فيما به يتحقق الاستناد حتى يصير العقد عقدا له فيدخل تحت عموم وجوب الوفاء. واما الروايات الخاصة التي استدل بها: ففيه ان شيئا منها لا يدل على كفاية الرضا، أما ما دل على ان سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده اقرار منه، فلان لفظ الاقرار معناه اللغوي هو تثبيت الشيئ وانفاذه فهذه يدل على كفاية الفعل اعني السكوت في الاجازة، وهو غير مرتبط بالقول بكفاية مطلق الرضا، والحاصل ان المدعي كفاية الرضا الباطني من دون انشاء قولي أو فعلي، والرواية تدل على كفاية الانشاء الفعلي فهي