كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٠
إذا عرفت ذلك فنقول المنشأ بالاجازة انما هو نفوذ العقد الفضولي ومن المعلوم ان تقيد نفوذه بحال الاجازة لا ينافي انشاء النفوذ بناء على الكشف وكذا تقيده بحال العقد لا يكون منافيا للمنشاء بناء على النقل. إذ ليس تقيده باحدى الحالتين كاشتراط البيع بعدم الثمن فهذا شرط لا يكون منافيا لمقتضى الايقاع بل انما فساده لاجل منافاته مع ما يقتضيه ذاك الانشاء من الحكم الشرعي، وهو كون اثره مترتبا من حين الاجازة، أو من حين العقد. الجهة الثانية الشرط المخالف للعقد والايقاع مفسد لما يقع فيه، وذلك واضح بعغد ما عرفت من أوله إلى اشتراط عدم المنشأ ومضادته مع انشائه، كذا الحال في الشرط المجهول حيث ان جهالته يسري إلى المشروط فيبطله لاجل الجهالة، واما ما عدى هذين من الشروط الفاسدة، كالشرط المخالف للكتاب، أو الغير المقدور ونحو ذلك فهل هو مفسد أم لا، اما بالنسبة إلى للعقود ففيه خلاف، وان كان الحق عدم مفسديته للعقد وان كان موجبا للخيار على ما يأتي تفصيله، واما بالنسبة إلى الايقاع، فالظاهر عدم تحقق الخلاف في انه لا يكون مفسدا إذ لم ينقل القول بمفسديته عن احد، وادلة القائلين بمفسدية الشرط الفاسد في العقد وان كان بعضها مما يمكن ان يستدل به لمفسديته في الايقاع ايضا، إلا انه لم يستدل به في العقد لابطال الايقاع ايضا، وبالجملة فالشرط الفاسد مما عدى الشرط المخالف لمقتضى المنشأ والشرط المجهول لا يكون مفسدا للايقاع، ولو قلنا بمفسديته للعقد ولا يوجب خيارا في باب الايقاع إذ لا معنى للخيار فيه، وعلى هذا فهذا الشرط لا يكون مفسدا للاجازة وهو المطلوب اثباته وبما ذكرنا يظهر ما في تحرير الكتاب. وان الحق هو البحث عن الجهات المتقدمة. اعني البحث عن صحة هذه الاجازة المقيدة تارة وعن فساد شرطها لكونه منافيا مع الكتاب اخرى