روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
١٨٩٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ شُهُودٌ أَنَّهُ أَفْطَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ يُسْأَلُ هَلْ عَلَيْكَ فِي إِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِثْمٌ فَإِنْ قَالَ لَا فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ إِنْ قَالَ نَعَمْ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْهَكَهُ ضَرْباً.
١٨٩١ وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُخِذَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ يَبْنِيَ عَلَى مَا صَامَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَبَسَهُ فَإِنْ صَامَ شَهْراً وَ صَامَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي أَيَّاماً ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا صَامَ.
٢٠٠٥ وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ
______________________________
أنه يروي عن أصل المفضل كما ذكر في أول الكتاب و آخره، و الظاهر أن الكليني أيضا
يروي عن أصله، و لهذا عمل الأصحاب عليه.
«و روى (إلى قوله) العجلي» في الصحيح و رواه الكليني أيضا[١] في الصحيح «قال (إلى قوله) شهود» أي عدول أو صار متواترا «أنه (إلى قوله) أيام» و الظاهر أنه لا مدخل للثلثة في الحكم كما يظهر من عموم الجواب «قال (إلى قوله) أن يقتله» إذا كان مولودا على الفطرة أو بعد الاستتابة و عدم الرجوع «و إن قال (إلى قوله) ضربا» أي يبالغ في عقوبته بالضرب، و يحمل على المذكور سابقا جمعا و يمكن أن يكون منوطا برأي الإمام و السابق يكون فردا.
«و في رواية سماعة» في الموثق و رواه الكليني أيضا عنه موثقا[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على القتل في الثالثة كما يدل عليه أخبار أخر (و قيل) في الرابعة احتياطا للدماء- هذا إذا لم يكن مستحلا و إلا فالقتل أولا إذا كان فطريا، و مع الاستتابة ثلاثا إذا كان مليا.
و روى الكليني، عن محمد بن عمران (حمران- خ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام و هو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام أكلتم و أنتم مفطرون (أي متعمدين) قالوا: نعم قال يهود أنتم؟ قالوا: لا- قال: فنصارى؟ قالوا: لا- قال: فعلى أي شيء من هذه الأديان مخالفين للإسلام؟ قالوا، بل مسلمون- قال: فسفر أنتم؟ قالوا: لا- قال
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من افطر متعمدا من غير عذر إلخ خبر ٥- ٦.