سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣
وبه نستعين، وصلواته على سيّدنا[١] محمّد النبيّ وآله الطاهرين.
يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس العلوي الفاطمي:
أحمد الله جلّ جلاله الّذي أطلع على خزائن علمه لذاته، وأنّ كلّ عبد له فقير إلاّ أن يهب[٢] له من مقدس اختزانه[٣]نصيباً يكون العبد به مختاراً مما[٤] يحتمله حاله من تصرفاته، وأن يطلقه من حبس الاعسار من الاقتدار، ومن مشابهة التراب والاحجار، فسعت دواعي الجود إلى تشريف العبد يخُلع السعود، فضيّفه جلّ جلاله على موائد اقتداره، وجعل لعبده ما يحتاج إليه من فوائد اختياره[٥]، ثمّ رأى جلّ جلاله أنّ من لوازم المختار أن يكون له مشكاة من العلوم والانوار يهتدي بها إلى المصالح ومعرفة النصائح، فوهب له إلهاماً لما ارتضاه للتشريف بالتكليف والتعظيم، وفي حال صغره يهتدي[٦] به إلى نفعه والتحرز من ضرره، فرآه يحتاج[٧] إلى
[١]حاشية ع: سيّد المرسلين.
[٢]ع: فرأى (فيرى خ ل) كلّ عبد له فقيراً إلى أن يهب.
[٣]حاشية ع: اختياراته.
[٤]حاشية ع: فيما.
[٥]ض: اختباره.
[٦]من حاشية ع، وفي ع. ض: يهي.
[٧]حاشية ع: فوهب له إلهاماً في حال صغره يهتدي به إلى نفعه والتحرز من ضرره، ثمّ لما ارتضاه للتشريف بالتكليف والتعظيم رآه يحتاج.