كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤
لان الرضا يطلق بمعنيين (الاول) طيب النفس (والثاني) الاختيار واطلاقه بالمعنى الثاني شايع كثير في استعمالات اهل العرف واللغة ومنه قول العامة في وجه تسمية الرضا عليه السلام بالرضا لانه اختاره المأمون لولاية العهد فيمكن ان يكون مرادهم من الرضا في هذه الكلمات هو الاختيار ولا اقل من الاجمال فلا تكون منافيا مع ما يظهر منهم في غير مورد من الاتفاق على اعتبار الاستناد واما ما استدل به من العمومات ففيه انه لا دلالة في شيئ منها على عدم اعتبار الاستناد لو لم تكن دالة على اعتباره فهي في الدلالة على اعتبار الاستناد تكون اظهر، اما آية وجوب الوفاء فلان مقتضى تقابل الجمع بالجمع، اعني اوفوا والعقود هو التوزيع، اعني وجوب وفاء كل احد بعقد نفسه ولا اشكال ان عقد الاجنبي لا يصير عقد الراضي به ما لم يتحقق الاستناد إليه فبالاستناذ يضاف عقد الفضولي إليه ثم يشمله عموم وجوب الوفاء وكذا الكلام في آية التجارة فان التجارة عبارة عن التكسب واعتبر فيها الرضا ولا بد من استناد التجارة الصادرة عن الفضولي إلى المالك حتى تصير تجارته فتحل بواسطة الرضا واما الرضا بتكسب الغير فهو خارج عن مورد الآية كما لا يخفى. واما حديث الحل، فلانه انما يدل على اعتبار طيب النفس والرضا في العقد ولا ينفي اعتبار ما عداه، إذ ليس في مقام حصر ما يعتبر في العقد بالرضا ويكون حاله كحال لا صلوة إلا بفاتحة الكتاب، حيث انه يدل على اعتبار فاتحة الكتاب في الصلوة لا على عدم اعتبار ما عداها فيها. واما ما دل على ان سكوت المولى عند علمه بنكاح عبده اقرار فهو على خلاف مراده (قده) دل حيث انه يدل على ان السكوت منه (ح)