كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧
يقال بأنها مسوقة لبيان بطلان التجارة بمعنى الاسم المصدري على نحو الاطلاق سواء اقترنت بالاجازة ام لا. والاخبار الدالة على صحة الفضولي تدل على صحة التجارة بذاك المعنى عند اقترانها بالاجازة. ولا يخفى ان المستدل بالاخبار المانعة لو كان غرضه من الاستدلال بها هو اثبات اناطة معنى الاسم المصدري على الاجازة لكان اعتبار النسبة بالاعم والاخص المطلق تاما لا شبهة فيه، ولكنه يريد ان يستدل بها على اعتبار الرضا في المعنى المصدري على ما هو محل الكلام إذ لا كلام ولا اشكال في توقف معنى الاسم المصدري على الرضا واقترانه به وعلى هذا فلو سلم دلالة تلك الاخبار على اعتبار الرضا في المعنى المصدري واستفادة اعتبار الرضا في صحة العقد كساير الشرائط المعتبرة فيه تصير النسبة بالتباين لان تلك الاخبار تدل (ح) على اعتبار الرضا في صحة العقد وما دل على كفاية الرضا المتأخر بلازمه يدل على عدم اعتباره فيقع بينهما التعارض بالتباين فالحق في الجواب عن الاستدلال بهذه الاخبار هو منع دلالتها على اعتبار الرضا في العقد بالمعنى المصدري كا لا يخفى. قوله (قده) الرابع ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير (الخ) لا يخفى ان عدم جواز التصرف في مال الغير امر مما استقل العقل بالحكم به لكونه ظلما وعدوانا وقد انطبق عليه الحكم الشرعي ايضا وهذه الكبرى الكلية مما لا اشكال فيه وانه ثابت عقلا وشرعا. وانما الكلام في انطباقها على فعل الفضولي وان ما يصدر منه هل هو تصرف أم لا بعد عدم الاشكال في كون التصرف المحرم عقلا وشرعا هو الاعم من القلب والانقلاب الخارجي مثل رفع ماله عن مكان ووضعه في مكان آخر وكأكله وشربه وركوبه وسكنى داره ونحو ذلك