منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٥ - الأول قصد قطع المسافة
الاختبار إذا لزم منه الحرج بل مطلقا، و إذا شك العامي في مقدار المسافة شرعا وجب عليه اما الرجوع الى المجتهد و العمل على فتواه، أو الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام، و إذا اقتصر على أحدهما و انكشف مطابقته للواقع أجزأه.
مسألة ٤- إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه
أعاد، و كذا إذا اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة.
مسألة ٥- إذا شك في كونه مسافة أو اعتقد العدم
و ظهر في أثناء السير كونه مسافة قصر و ان لم يكن الباقي مسافة.
مسألة ٦- إذا كان للبلد طريقان
و الأبعد منهما مسافة دون الأقرب فإن سلك الأبعد قصر، و إن سلك الأقرب أتم، و كذا إذا ذهب من الأبعد [٣٩٥] و رجع من الأقرب أو بالعكس.
مسألة ٧- إذا كان الذهاب خمسة فراسخ و الإياب ثلاثة
لم يقصر [٣٩٦]، و كذا في جميع صور التلفيق. إلا إذا كان الذهاب أربعة فما
[٣٩٥] كأن مراده- (قدس سره)- بالمسافة التي يشتمل عليها أبعد الطريقين دون أقربهما أربعة فراسخ فبسلوك الأبعد تحصل المسافة الملفقة و إذا سلك الأقرب مع قصد الرجوع منه فلا تقصير، و أما إذا قصد الرواح من أحد الطريقين و الرجوع من الآخر فلا يبعد الحكم بالتقصير إذا بلغ مجموع الطريقين ثمانية فراسخ لما تقدم من كفاية مطلق التلفيق.
[٣٩٦] عرفت أن الحكم هو التقصير ما دام مجموع الذهاب و الإياب ثمانية فراسخ.