منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٥ - المقصد السابع في صلاة القضاء
وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط [٢٤٩]، فإذا تركوا وجب القضاء، و كذا الحائض و النفساء إذا طهرتا في أثناء الوقت [٢٥٠] على ما تقدم و ان طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع الصلاة بشرائطها الاختيارية وجب القضاء، بل الأحوط ان لم يكن أقوى وجوبه إذا كان المقدار يسع الصلاة فقط، و كذا الحكم إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت [٢٥١].
[٢٤٩] المناط إدراك ركعة و لو كانت اضطرارية بلحاظ ذاتها و شرائطها كما إذا كانت مع الطهارة الترابية.
[٢٥٠] يكفي في لزوم الأداء في حقهما إدراك ركعة و لو اضطرارية ففيما إذا ضاق الوقت عن الطهارة المائية وجب أداؤها مع الطهارة الترابية و لكن الحائض إذا ضاق وقتها عن الطهارة المائية و لم تصل أداء مع الطهارة الترابية حتى خرج الوقت فلا يبعد عدم وجوب القضاء على خلاف القاعدة للنص الخاص.
[٢٥١] بل فرق بين ما إذا ارتفع المانع في الأثناء أو حدث المانع في الأثناء ففي الأول لا بد من إدراك ركعة اضطرارية بشرائطها المحتاجة إلى تحصيل فلو لم يدرك ركعة من هذا القبيل بان كانت بعض الشرائط التي لا تصح الصلاة بدونها غير متحققة و لا يسع الوقت تحصيلها فهذا يعني استناد الفوت الى نفس المانع الذي ارتفع في الأثناء من جنون أو حيض أو نفاس و اما إذا أدرك ركعة اضطرارية بذلك المعنى لم يكن الفوت مستندا الى تلك الأشياء فيجب القضاء، و يستثنى ما عرفت في التعليقة السابقة في الحائض. و اما في الثاني أي حيث يحدث المانع في الأثناء فيصدق الفوت من غير جهة المانع بمجرد كون الوقت السابق على حدوث المانع يسع صلاة تامة و لو لم يسع تحصيل شرائطها إذا كانت ممكنة التحصيل قبل الوقت.