منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٥ - السابع سبيل اللّه تعالى
و ان كانوا مالكين قوت سنتهم بشرط ان لا يكون الدين مصروفا في المعصية [٥٣] و لو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز ان يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين [٥٤] فيكون له ثم يأخذه مقاصة يعني وفاء عما عليه من الدين، و لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها و لو بدون اطلاع الغارم، و لو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه و ان لم يجز إعطاؤه لنفقته.
السابع: سبيل اللّه تعالى
، و هو جميع سبل الخير كبناء القناطر و المدارس و المساجد و إصلاح ذات البين و رفع الفساد و الإعانة على الطاعات، و الظاهر جواز دفع هذا السهم في كل طاعة مع عدم تمكن المدفوع اليه من فعلها بدونه بل مع تمكنه [٥٥] إذا لم يكن مقدما
[٥٣] إطلاق هذا الشرط لصورة ما إذا تاب عن المعصية احتياطي.
[٥٤] جواز ذلك لا يخلو عن اشكال. نعم لا إشكال في جواز جعل الزكاة وفاء لدين الغارم ابتداء بحيث تخرج من ملك الجهة و تدخل في ملك الدائن من دون ان يتملكها الغارم بالخصوص.
[٥٥] الأحوط عدم الدفع للمتمكن لمجرد إيجاد الإقدام في نفسه. نعم يجوز استئجار المتمكن لإيجاد طاعة محبوبة للّه تعالى و لو كان متمكنا من إيجادها في نفسه لان المال يكون منفقا على نفس السبيل و لا يكون من باب صرف الزكاة على الغني ليحتمل شمول (لا تحل لغني) له. ثم ان المراد من عدم التمكن عدم التمكن لا بصرف نفس المئونة في ذلك السبيل.