منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٨ - الخامس ان لا يتخذ السفر عملا له
القصر [٤٢٧] في السفرة الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة، و كذا إذا أقام في غير بلده عشرة منوية، أما إذا لم تكن منوية فالأحوط وجوبا له الجمع بين القصر و التمام في السفرة الأولى.
مسألة ٣٦- السائح في الأرض الذي لم يتخذ له وطنا منها
يتم، و كذا إذا كان له وطن و خرج معرضا عنه و لم يتخذ له وطنا آخر.
السادس: ان لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب و العجم
الذين لا مسكن لهم معين من الأرض بل يتبعون العشب و الماء أينما كانا و معهم بيوتهم فإن هؤلاء يتمون صلاتهم و تكون بيوتهم بمنزلة الوطن.
نعم إذا سافر أحدهم من بيته- لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك- قصر، و كذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب و الماء. أما إذا سافر لهذه الغايات و معه بيته أتم.
السابع: ان يصل الى حد الترخص
، و هو المكان الذي تتوارى فيه البيوت [٤٢٨]، أو يخفى فيه صوت الأذان بحيث لا يسمع، و يكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر، أما مع العلم بعدم الآخر فالحد خفاء صوت الأذان [٤٢٩]، و اما خفاء البيوت فهو علامة على تحقق الحد سابقا عليه،
[٤٢٧] الأحوط الجمع بين القصر و التمام و ان كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالتمام و عدم استثناء الحالة المذكورة عن حكم المكاري و غيره.
[٤٢٨] بل أهل البيوت. و بتعبير آخر: يتوارى المسافر عن أهل البيوت.
[٤٢٩] الظاهر كفاية أحدهما حتى مع العلم بعدم الآخر.