منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠١ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
وجوبا أن لا يساويه [٣٠٤]، و أن لا يتقدم عليه في مكان سجوده و ركوعه و جلوسه.
مسألة ٢٦- الشروط المذكورة شروط في الابتداء و الاستدامة
، فإذا حدث الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة، و إذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بني على العدم، و إذا شك مع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم [٣٠٥]، و كذا إذا حدث شك بعد الدخول غفلة، و إن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى أعادها احتياطا [٣٠٦] و ان شك في
[٣٠٤] هذا الاحتياط واجب فيما إذا كان المأموم متعددا و كان الامام رجلا.
[٣٠٥] كما لا يجوز الدخول إلا مع إحراز العدم في حالة عدم سبق العلم بالعدم كذلك لا يجوز أيضا في حالة سبق العلم بالعدم و الشك في حدوث بعض تلك الأشياء إذا كان الشيء المشكوك يكون مانعا عرفا عن صدق عنوان الاجتماع، و اما إذا كانت مبطليته للجماعة تعبدية صرفة- كارتفاع الامام- فلا بأس بالدخول تعويلا على الحالة السابقة، و اما في أثناء الصلاة فلا يعتنى باحتمال حدوث بعض تلك الأشياء مطلقا.
[٣٠٦] ان كان المفروض هو الدخول غفلة فالحكم بالبطلان يختص بما إذا علم بصدور ما يبطل صلاة المنفرد عمدا و سهوا كالزيادة الركنية، و أما العلم بترك القراءة أو احتمال الزيادة الركنية فلا يوجب البطلان، و اما إذا لم يجزم بان دخوله كان مع الغفلة فلا إشكال في الصحة مطلقا إذا شك بعد الصلاة في وجود تلك الشرائط حينها و احتمل غفلته عن إحرازها.