منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٤ - المقصد الثامن في صلاة الاستئجار
مشهور، لكن الأقوى خلافه [٢٦٣]، و يعتبر ان يكون عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل [٢٦٤]، و يجب ان ينوي امتثال أمر المنوب عنه [٢٦٥]، فيكون فعله امتثالا لذلك الأمر و مقربا للمنوب عنه لا لنفسه، و لذلك جاز له أخذ الأجرة على عمله، فإن أخذ الأجرة إنما ينافي تقرب نفسه لا تقرب المنوب عنه، و ان كان متبرعا كان هو متقربا أيضا كالمنوب عنه.
مسألة ٣- يجوز استئجار كل من الرجل و المرأة عن الرجل و المرأة،
[٢٦٣] هذا إذا بنينا على مشروعية عبادات الصبي النيابية، و لكن الأحوط البناء على عدم ذلك و مع هذا فبالنسبة إلى نفس من اشتغلت ذمته يجوز له الاكتفاء بالإيصاء باستئجار غير البالغ و اما لو اوصى بالصلاة فان على الوصي حينئذ اختيار البالغ في مقام تنفيذ الوصية.
[٢٦٤] الشرط في صحة الإجارة من حيث هي قدرة الأجير على العمل الصحيح و الشرط في خروج المستأجر عن العهدة لو كان وصيا و نحو ذلك كون الأجير موثوقا به في مقام الأداء و لعل مراد الماتن ما ذكرناه أيضا.
[٢٦٥] لا نتصور لذلك معنى معقولا و التقرب إنما يتحقق بامتثال الأجير امرا موجها الى نفسه، و كيفيته: أن بإمكان الأجير ان يتقرب بالفعل اما على أساس الأمر الاستحبابي بالنيابة عن الغير، أو على أساس الأمر الوجوبي الناشئ عن الإجارة، أو بان يأتي بالفعل استطراقا الى تحليل الأجرة شرعا أو تعجيز المستأجر عن تحريمها عليه بفسخ الإجارة، فكلما تم للأجير التقرب بأحد هذه الأنحاء صح العمل. و اما إذا لم يأت بالفعل إلا
لمحض الاستطراق للحصول على الأجرة خارجا فهو باطل.