منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثالث في القيام
أصلا حتى جالسا صلى قائما و أومأ للركوع و السجود، و الأحوط وجوبا فيما إذا تمكن من الجلوس ان يجلس و يومي للسجود جالسا، بل الأحوط استحبابا وضع ما يصح السجود عليه على جبهته إن أمكن [١٢٢].
مسألة ٢٦- إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض
وجب ان يقوم الى ان يعجز فيجلس، و إذا أحس بالقدرة على القيام قام و هكذا.
و لا يجب عليه استئناف ما فعله حال الجلوس، فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على القيام قبل الركوع بعد القراءة قام للركوع و ركع من دون إعادة للقراءة مع ضيق الوقت [١٢٣]، و اما مع سعته فان استمر العذر الى
[١٢٢] هذا الاحتياط لا يترك.
[١٢٣] تارة: نفرض ضيق الوقت حتى عن تدارك الجزء المأتي به جالسا فضلا عن الإعادة، و اخرى: نفرض سعته للتدارك. فعلى الأول تصح صلاته مطلقا، و على الثاني ان كان ما فاته من القيام يمكن تداركه بدون الابتلاء بزيادة ركينة كما إذا كان قد فاته القيام حال القراءة ثم تجددت له القدرة بعدها قبل الركوع- كما هو مفروض المتن- فيجب عليه التدارك و تصح صلاته، و ان كان ما فاته من القيام غير قابل للتدارك بدون محذور الزيادة الركنية فتارة: يكون الفائت ركنا كالقيام المتصل بالركوع كما إذا ركع لا عن قيام ثم تجددت له القدرة على القيام و اخرى: لا يكون الفائت ركنا كما إذا عجز عن القيام بعد الركوع حتى دخل في السجدة الثانية، فإن كان الفائت غير ركن صحت صلاته و لا تدارك و لا اعادة و ان كان الفائت ركنا و كان الوقت يتسع للإعادة وجبت عليه الإعادة و إلا فالصلاة صحيحة أيضا.