منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٤ - الفصل الأول في النية
قصد امتثال الأمر المتوجه اليه و ان كانت في الواقع قضاء، و كذا الحكم في العكس.
مسألة ٥- لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة
فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته و بعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة و ان كان عنده ثوب معلوم الطهارة، و كذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته و ان كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام.
مسألة ٦- قد عرفت انه لا يجب حين العمل الالتفات اليه تفصيلا
و تعلق القصد به، بل يكفي الالتفات اليه و تعلق القصد به قبل الشروع فيه و بقاء ذلك القصد إجمالا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله الى آخره عن داعي الأمر، بحيث لو التفت الى نفسه لرأي أنه يفعل عن قصد الأمر، و إذا سئل أجاب بذلك، و لا فرق بين أول الفعل و آخره، و هذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية فهي استدامة حكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها اما بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية.
مسألة ٧- إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها أو نوى الإتيان بالقاطع
و لو بعد ذلك فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت، و كذا إذا أتى ببعض الاجزاء ثم عاد إلى النية الأولى [٩٦] و اما إذا عاد إلى النية الأولى
[٩٦] هذا إذا كان المأتي به ركوعا أو سجودا أو كان المأتي به قراءة أو ذكرا مع قصد الجزئية، و أما إذا أتى ببعض الأجزاء التي هي من قبيل القراءة و الذكر بدون قصد الجزئية ثم عدل عن نيته و أعاد ما أتى به فصلاته صحيحة.