منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٢ - الأول الماء
كالثوب الواحد.
الفصل الرابع: في المطهرات و هي أمور:
الأول: الماء
. و هو مطهر لكل متنجس يغسل به على نحو يستولي على المحل النجس. بل يطهر الماء النجس أيضا على تفصيل تقدم في أحكام المياه نعم لا يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافا. و كذا غيره من المائعات.
مسألة ١- يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة
على النحو المتعارف [٣٥١]، فإذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء مثل الثوب و الفراش [٣٥٢] فلا بد من عصره أو غمزه بكفه [٣٥٣]، أو رجله و الأحوط وجوبا عدم الاكتفاء عن العصر بتوالي الصب عليه الى ان يعلم بانفصال
[٣٥١] الأقرب عدم اعتبار انفصال ماء الغسالة إلا ما كان محكوما عليه بالنجاسة و هو ما لاقى منه عين النجاسة.
[٣٥٢] لا يترك الاحتياط بشيء من الفرك أو الغمز في الثوب و نحوه مما ينفذ فيه البول و نحوه و يقبل الفرك و الغمز إذا تنجس بما ينفذ فيه، و أما ما لا ينفذ فيه الشيء- كالبدن- أو ما يتنجس بما لا ينفذ فيه- كالثوب- إذا تنجس بالميتة مثلا فلا يجب فيه شيء من ذلك، و أما ما ينفذ فيه النجاسة و لا يقبل الفرك و الغمز فسيأتي حكمه في آخر المسألة.
[٣٥٣] عرفت ان ما هو اللازم احتياطا الغمز و الفرك باعتباره عناية زائدة في الغسل لا باعتباره سببا في انفصال ماء الغسالة فلو حصل شيء من الفرك و لم ينفصل ماء الغسالة طهر الثوب حيث لا يكون ماء الغسالة نجسا، كما أنه إذا انفصل ماء الغسالة من دون إعمال عناية بالفرك و نحوه فهو مورد الاحتياط بالبناء على عدم حصول الطهارة.